نقابي لـ”اقتصادكم”: الاستثمار في تكرير النفط أصبح خيارا استراتيجيا لا يحتمل التأجيل

آخر الأخبار - 09-07-2026

نقابي لـ”اقتصادكم”: الاستثمار في تكرير النفط أصبح خيارا استراتيجيا لا يحتمل التأجيل

اقتصادكم

 

أعاد افتتاح الهند لمصفاة جديدة لتكرير النفط النقاش حول مستقبل الصناعة البترولية بالمغرب، في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية. ويرى متابعون أن التجربة الهندية تؤكد أن الاستثمار في قدرات التكرير لم يعد مجرد خيار صناعي، بل أصبح ورقة استراتيجية لتعزيز الأمن الطاقي وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، خاصة بالنسبة للدول المستوردة للنفط.

 

وفي هذا السياق، دعا الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول (لاسامير)، الحكومة المغربية إلى استخلاص الدروس من التجربة الهندية، التي دشنت مؤخرا مجمع HPCL Rajasthan Refinery Limited بقدرة تكرير تصل إلى 9 ملايين طن سنويا، باستثمارات قاربت 794,6 مليار روبية. ويهدف المشروع، وفق السلطات الهندية، إلى تعزيز أمن الطاقة، وتقوية الاكتفاء الذاتي في الصناعات البتروكيماوية، فضلا عن تحفيز التنمية الصناعية المرتبطة بالقطاع.

 

وفي اتصال مع موقع “اقتصادكم”، قال اليماني إن افتتاح المصفاة الهندية يبعث برسالة واضحة مفادها أن الدول غير المنتجة للنفط قادرة على بناء صناعة تكرير قوية إذا توفرت الرؤية والاستثمار طويل الأمد، مشيرا إلى أن الهند نجحت في استغلال التحولات التي يعرفها القطاع عالميا لتطوير قدراتها الصناعية، وضمان تزويد سوقها المحلية، مع تحقيق عائدات اقتصادية مهمة.

 

واعتبر المتحدث أن تعزيز قدرات التكرير يشكل أحد المرتكزات الأساسية للأمن الطاقي، مستحضرا قرار الملك الراحل الحسن الثاني، خلال أزمة غزو الكويت سنة 1990، القاضي برفع المخزون الوطني من النفط الخام عبر إنشاء خزانات استراتيجية، وهو ما اعتبره مثالا على أهمية استباق الأزمات وبناء احتياطات قادرة على حماية الاقتصاد الوطني من اضطرابات الأسواق الدولية.

 

وأكد اليماني أن قضايا الأمن الطاقي والمخزون الاستراتيجي ينبغي أن تظل ضمن أولويات الدولة باعتبارها ملفات سيادية، مبرزا أن التطورات الجيوسياسية المتسارعة وما يرافقها من تقلبات في أسعار النفط وسلاسل الإمداد تعزز الحاجة إلى إعادة فتح النقاش حول مستقبل التكرير بالمغرب، باعتباره أحد المداخل لتقوية السيادة الطاقية والرفع من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية.