اقتصادكم
تحول التحضير لمونديال 2030 من مجرد مشروع رياضي إلى منصة لإعادة تموقع الشراكات الاقتصادية، في ظل سعي فرنسا إلى توسيع حضورها بالمغرب من خلال تصدير خبراتها التنظيمية والاستثمار في قطاعات استراتيجية مرتبطة بهذا الحدث العالمي.
وذلك ما كشفته صحيفة “El Faro de Ceuta” الإسبانية نقلا عن وكالة الأنباء الإسبانية (EFE)، مؤكدة أن فرنسا أطلقت مبادرة طموحة في المغرب، تروم تمكينه من الاستفادة من خبرة شركاتها في تخطيط وتنفيذ كأس العالم 2030، في إطار توجه استراتيجي لتعزيز التعاون الثنائي.
وتابعت الصحيفة الإسبانية أن هذا التوجه يستند إلى التجربة الحديثة لفرنسا في تنظيم تظاهرات كبرى، من بينها كأس العالم للروغبي 2023 والألعاب الأولمبية باريس 2024، وهو ما يمنحها رصيدا تقنيا وتنظيميا تسعى إلى تقاسمه مع المغرب في هذا الورش الدولي.
وسجلت “El Faro de Ceuta” أن هذا التقارب يتجسد أيضا من خلال زيارة رسمية يقوم بها الوزير المنتدب الفرنسي المكلف بالتجارة الخارجية إلى المغرب، مرفوقا بوفد يضم أكثر من أربعين شركة فرنسية متخصصة في مجالات متعددة.
ولفت التقرير إلى أن هذه الشركات تنشط في قطاعات استراتيجية تشمل النقل السككي والطيران والطاقة والبنية التحتية، ما يعكس توجها نحو شراكة متعددة الأبعاد تتجاوز الجانب الرياضي لتشمل أوراشا اقتصادية كبرى مرتبطة بالتحضير للمونديال.
وأضاف أن هذا التعاون يتم تأطيره عبر فريق عمل مشترك مغربي-فرنسي تم إحداثه السنة الماضية، بهدف تثمين الخبرة الفرنسية ونقلها إلى مشاريع التحضير لكأس العالم، الذي ستحتضنه كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال.
كما أورد أن هذا التقارب لا يقتصر على المجال الرياضي، بل يمتد ليشمل قطاعات أخرى، من بينها الفلاحة، خاصة ما يتعلق بتعزيز التعاون في مجال الحبوب، في إطار رؤية أوسع لتطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وذكر المصدر عينه أن هذا الزخم يأتي في سياق إعادة إطلاق العلاقات الثنائية منذ زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي شكلت نقطة تحول في مسار التعاون بين البلدين.