اقتصادكم
يُرتقب أن يسجل إنتاج القمح الصلب بالمغرب تحسنا خلال الموسم الفلاحي الحالي، في ظل ظروف مناخية مواتية، وهو ما قد يساهم في تقليص حاجيات المملكة من الاستيراد خلال الموسم المقبل.
وذلك ما ذكرته صحيفة “ذا ويسترن بروديوسر” الكندية الضوء، مبرزة أن توقعات الموسم الفلاحي بالمغرب تشير إلى أداء قوي في إنتاج القمح الصلب، مدعوما بتحسن الظروف المناخية خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يُرجح أن يساهم في تقليص حاجيات الاستيراد.
وتابعت الصحيفة الكندية أن هذا التطور يندرج ضمن دينامية إقليمية تشمل بلدان شمال إفريقيا، حيث يُنتظر أن تؤدي الظروف الزراعية الجيدة إلى تعزيز الإنتاج وتقليص الطلب على الواردات خلال الموسم المقبل.
وواصلت “ذا ويسترن بروديوسر” أن تقرير نظام مراقبة المحاصيل العالمي (GEOGLAM) أظهر أن تحسن التساقطات بالمغرب منذ نهاية نونبر إلى فبراير ساهم في رفع مستويات المياه بالسدود وتحسين رطوبة التربة، ما دعم استقرار المحاصيل في مراحلها الأولى.
ولفت المصدر إلى أن إجمالي التساقطات المسجلة منذ أكتوبر يُعد الأعلى خلال 25 سنة في وسط وشمال غرب المغرب، وهو ما انعكس على الكتلة الحيوية للمحاصيل التي تجاوزت المعدلات المعتادة في معظم المناطق.
وأضاف أن بداية الموسم اتسمت بتأخر في زراعة الحبوب بسبب ضعف التساقطات بين أكتوبر ومنتصف نونبر، غير أن التحسن اللاحق في الظروف المناخية ساهم في تجاوز هذه الصعوبات وتحقيق تطور إيجابي في نمو المحاصيل.
كما أورد أن بعض المناطق في شمال غرب المغرب شهدت أضرارًا موضعية نتيجة الفيضانات، غير أن هذه التأثيرات لم تمنع تسجيل مؤشرات إيجابية عامة على مستوى الإنتاج.
وذكر المصدر عينه أن هذه التطورات تعزز التوقعات بموسم قوي في شمال إفريقيا، حيث تشير تقديرات إلى احتمال تضاعف إنتاج المغرب من القمح خلال 2026، في ظل تحسن الظروف الزراعية.
وأشار إلى أن إنتاج القمح الصلب في شمال إفريقيا مرشح لبلوغ 5.6 ملايين طن في 2026، بزيادة قدرها 900 ألف طن مقارنة بسنة 2025، وهو ما يُنتظر أن يساهم في تقليص واردات المنطقة خلال موسم 2026-2027.