اقتصادكم
أكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن الارتقاء بخدمات سيارات الأجرة لم يعد يقتصر على تحسين النقل الحضري، بل أصبح يشكل رافعة اقتصادية تعزز صورة المغرب لدى الزوار والمستثمرين، باعتبار أن سائق سيارة الأجرة غالبا ما يكون أول واجهة يلتقي بها السائح أو رجل الأعمال فور وصوله إلى المطارات أو محطات القطار والحافلات، وهو ما يجعل جودة الخدمة عنصرا مؤثرا في الانطباع الأول عن المملكة.
وقال شتور، في تصريح لموقع "اقتصادكم"، إن تحسين جودة خدمات سيارات الأجرة يقتضي التزام السائقين بأخلاقيات المهنة، من خلال استقبال الزبائن باحترام وحسن المعاملة دون تمييز، مع التحلي بروح المسؤولية والصبر. وأتمم أن الخدمة لا تقتصر على نقل الراكب من نقطة إلى أخرى، بل تشمل أيضا تقديم تجربة إيجابية تعكس مستوى الاحترافية وتعزز صورة المغرب كوجهة سياحية واقتصادية تستجيب لمعايير الجودة.
وأوضح أن عددا من السائقين لا يولون الاهتمام الكافي بمظهرهم الشخصي أو بنظافة مركباتهم، وهو ما قد يؤثر سلبا على تجربة المستهلك والسائح، ودعا إلى اعتماد لباس مهني لائق، والمحافظة على نظافة سيارات الأجرة من الداخل والخارج، مع توفير ظروف نقل مريحة، معتبرا أن هذه التفاصيل تمثل جزءا من جودة الخدمة وتساهم في رفع تنافسية القطاع وتحسين صورة النقل الحضري.
وشدد رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك على ضرورة احترام القوانين المنظمة للمهنة، عبر تشغيل عداد التسعيرة، والالتزام بالتعرفة الرسمية، وتفادي رفض نقل الزبائن أو انتقاء الوجهات، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات تضر بثقة المستهلك وتنعكس سلبا على مناخ الخدمات، خاصة بالنسبة للسياح والزوار الذين يعتمدون على سيارات الأجرة في تنقلاتهم الأولى داخل المدن.
وأشار شتور إلى أن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يضمن حق المرتفق في الحصول على خدمة تتسم بالجودة والشفافية وتحترم كرامته ومصالحه الاقتصادية، داعيا إلى تكثيف برامج التكوين المستمر لفائدة سائقي سيارات الأجرة في مجالات التواصل، وأخلاقيات المهنة، والاستقبال السياحي، واللغات الأجنبية، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتعزيز جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار والسياحة.