المغرب يعزز منظومته للوقاية من الفيضانات بـ33 مشروعا منجزا و27 قيد الإنجاز والبرمجة

آخر الأخبار - 02-07-2026

المغرب يعزز منظومته للوقاية من الفيضانات بـ33 مشروعا منجزا و27 قيد الإنجاز والبرمجة

 

اقتصادكم 

يواصل المغرب تعزيز منظومته الوطنية للوقاية من مخاطر الفيضانات، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى حماية السكان والبنيات التحتية، ومواجهة تزايد الظواهر المناخية القصوى وما يرافقها من تساقطات مطرية غزيرة ومركزة، وذلك ضمن استراتيجية متكاملة لتدبير الموارد المائية والحد من آثار الكوارث الطبيعية.

وحسب منصة "الما ديالنا"، المتخصصة، فهذه المقاربة تستند إلى إطار قانوني متطور، يرتكز على قانون سلامة السدود رقم 30-15 وقانون الماء رقم 15-36، اللذين يحددان آليات الوقاية من المخاطر المائية، ويعززان اعتماد التخطيط المبني على المعطيات العلمية والدراسات المتعلقة بالمناطق الأكثر عرضة للفيضانات.

وذكر المصدر ذاته، أن المغرب اعتمد المخطط الوطني للحماية من الفيضانات، الذي تم تحيينه سنة 2017، بهدف تحديد المناطق المهددة وتصنيفها حسب درجة الخطورة، مع وضع برامج تدخل قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى لترتيب المشاريع وفق الأولويات.

وعلى المستوى الميداني، تواصل وكالات الأحواض المائية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تنفيذ برامج وقائية ترتكز على تطوير أنظمة الإنذار المبكر والرصد الهيدرولوجي، من خلال تحديث محطات القياس والمراقبة، وتحسين أنظمة نقل المعطيات، وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية.

كما تشمل هذه الجهود إنجاز مشاريع لتهيئة الأودية، وبناء السدود، وتقوية البنيات التحتية الوقائية، إلى جانب تمويل المشاريع ذات الأولوية عبر الصندوق الوطني للحد من آثار الكوارث الطبيعية.

وفي هذا الإطار، تم خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026 إنجاز 33 مشروعاً للحماية من الفيضانات بعدد من أقاليم المملكة، فيما تتواصل الأشغال في 15 مشروعاً إضافياً، مع برمجة إطلاق 12 مشروعاً جديداً خلال سنة 2026، بهدف تعزيز جاهزية المناطق الأكثر تعرضاً للمخاطر.

ويعتمد المغرب، وفق المنصة أيضا برنامجا سنويا مرنا لتدبير حقينات السدود، يوازن بين الحفاظ على الموارد المائية وتوفير هوامش أمان خلال فترات الأمطار الغزيرة، إلى جانب إعداد أطلس للمناطق المعرضة للفيضانات وتطوير نماذج هيدروديناميكية لمحاكاة السيناريوهات المحتملة وتحديد أولويات التدخل.

وتندرج هذه الإجراءات، حسب معطيات المنصة، ضمن استراتيجية وطنية متكاملة لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، تنفذ بشراكة مع وزارة الداخلية ومختلف المتدخلين، بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ والاستباق، وحماية الأرواح والممتلكات، ومواصلة تطوير منظومة الوقاية من المخاطر المرتبطة بالمياه.