اقتصادكم
يدخل المغرب سباق استقطاب رؤوس الأموال السياحية بأرقام متصاعدة واستثمارات متنامية، مستفيدا من زخم دولي وتهيئة بنيوية تعزز مكانته ضمن الوجهات الأكثر دينامية في المنطقة.
وفي هذا السياق، سلطت منصة “ميدل إيست أونلاين” الضوء على الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي بالمغرب، معتبرة أن المملكة تعرض مؤشرات قوية تعكس طموحها في التحول إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية عالميًا بحلول نهاية العقد الجاري.
وتابع التقرير أن مشاركة المغرب في المنتدى الدولي للاستثمار الفندقي (IHIF) ببرلين تندرج ضمن جهود مكثفة لاستقطاب رؤوس أموال جديدة وشركاء دوليين، في ظل تسارع وتيرة النمو التي يعرفها قطاع الضيافة على المستوى الوطني.
كما أفادت منصة “ميدل إيست أونلاين” بأن المغرب يقدم معطيات رقمية تؤكد سعيه إلى التموقع ضمن أفضل الوجهات السياحية عالميًا، مستندًا إلى مؤشرات نمو متصاعدة تعزز جاذبيته لدى المستثمرين الدوليين.
وذكرت أن الطاقة الإيوائية للمملكة تتجاوز 300 ألف سرير موزعة على حوالي 5 آلاف مؤسسة سياحية، مع وتيرة افتتاح تفوق 100 فندق سنويًا، ما يعكس سوقا واعدة وسريعة النمو بالنسبة لمطوري الفنادق وصناديق الاستثمار.
وسجّل التقرير أن هذا الزخم مدعوم بحوافز حكومية مهمة وتحديثات متواصلة في البنية التحتية، إلى جانب عامل محفز استثنائي يتمثل في احتضان المغرب لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
ولفت إلى أن المملكة تستهدف إضافة عشرات الآلاف من الغرف الفندقية في أفق 2030، مع الحرص على احترام معايير الجودة والاستدامة التي يوليها المستثمرون الدوليون أهمية متزايدة.
وأضاف أن المغرب أضاف أكثر من 43 ألف سرير جديد خلال السنتين الماضيتين، لترتفع طاقته الاستيعابية إلى أكثر من 304 آلاف سرير، في وقت يظل فيه برنامج التوسع طموحا عبر افتتاح أكثر من 100 فندق سنويا بشراكة مع علامات عالمية.
كما أورد أن هذا التوسع يندرج ضمن خارطة الطريق السياحية التي تهدف إلى رفع عدد السياح إلى 17.5 مليون سائح بحلول 2026، و26 مليون سائح في أفق 2030، ما يعزز مكانة القطاع كرافعة اقتصادية رئيسية.
وذكر المصدر عينه أن السياحة ساهمت في توفير حوالي 894 ألف منصب شغل مباشر سنة 2025، في وقت تراهن فيه السلطات على الاستثمار الأجنبي المباشر كآلية أساسية لتحقيق أهداف النمو والتوسع.
وأشار إلى أن الجهود تتجه نحو استقطاب مطوري الفنادق وصناديق الاستثمار العقاري لإنجاز مشاريع جديدة أو إعادة تأهيل مشاريع قائمة، خاصة على امتداد الساحلين الأطلسي والمتوسطي.
كما لفت إلى أن تعزيز الربط الجوي والبحري يشكل عنصرا داعما، مع تأمين خطوط جديدة انطلاقًا من ألمانيا وأسواق أوروبية أخرى، ما يسهم في دعم تدفقات السياح والاستثمارات.
وأضاف أن هذا التوجه يأتي في توقيت استراتيجي مع اقتراب تنظيم كأس العالم 2030، حيث يُرتقب أن يشهد الطلب على الغرف الفندقية ارتفاعا كبيرا في مدن رئيسية مثل مراكش والدار البيضاء والرباط وطنجة.