اقتصادكم
طالب فاعلون قي قطاع التعليم الخصوصي، لمناسبة المناقشات الجبائية الجارية حول مشروع القانون المالي 2023، الحكومة بتمتيع الاسر من إعفاء رسوم الدراسة من الضريبة على الدخل، في سياق دعم قدراتهم المالية في مواجهة ارتفاع أسعار خدمات المدارس الخصوصية، وتضرر قدراتهم المالية بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية وتأثيرات جائحة كورونا، خصوصا الأر المنتمية إلى الطبقة المتوسطة، الأكثر إقبالا على خدمات هذا القطاع.
واعتبر مهنيون من قطاع التعليم الخصوصي، في تصريحات متفرقة لـ"اقتصادكم"، أن تشجيع القطاع يتطلب ترسانة من الإجراءات المتكاملة وعلى رأسها الجانب الضريبي، على غرار قطاع الإنعاش العقاري الذي منحت له مجموعة من التحفيزات الضريبية، بل اعتمدت الحكومة، من أجل تسهيل ولوج المواطنين للسكن، مجموعة من الإجراءات لفائدة الراغبين في اقتناء الشقق، من قبيل ضمان معدلات فائدة على قروض السكن منخفضة نسبيا.
وأضاف الفاعلون أن القانون المتعلق بالضريبة على الدخل يمنح لمقتني الشقق، خصم قيمة القسط الشهري في حدود 10 % من قيمة الأجر، بالنسبة إلى الشقق التي تدخل في إطار السكن الاقتصادي والاجتماعي، والنسبة نفسها على فوائد القروض في ما يتعلق بأنواع السكن الأخرى، الأمر الذي سهل على العديد من المغاربة اقتناء شقق وخفف العبء على أجور المستفيدين.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذه الإمكانية غير متاحة في ما يتعلق بالتكاليف التي يتحملها الآباء لتسجيل أبنائهم في مؤسسات التعليم الخاصة، داعين الحكومة، في إطار تشجيع الاستثمار في هذا المجال، إلى تخفيف العبء على الأسر في ما يتعلق بالتكاليف المرتبطة بالرسوم المدرسية، من خلال ضمان حق خصم هذه التكاليف من أجور آباء وأولياء التلاميذ قبل إخضاعها للاقتطاع الضريبي.
واستند المهنيون في طرحهم، إلى أن الآباء يوفرون على الدولة، من خلال تسجيل أبنائهم في مؤسسات التعليم الخاصة، موارد هامة بالنظر إلى ما تتحمله من أعباء مالية على كل تلميذ بالقطاع العام.
وفي هذا الإطار يقترح بعض الفاعلين في القطاع أن يتم تصنيف مؤسسات التعليم، إذ لا يعقل أن توضع كل المؤسسات في خانة واحدة، بالنظر إلى اختلاف حجمها واختلاف الرسوم التي تفرضها على الطلبة المترددين عليها، وبالتالي العائدات التي تحصلها.
ويتعين على المسؤولين إجراء افتحاص مستمر على المؤسسات سواء على مستوى جودة الخدمات المقدمة أو في ما يتعلق بالرسوم المدرسية التي تفرضها. وهكذا يتم تحديد الرسوم المدرسية للمؤسسات التي ستستفيد من إعفاءات وتحفيزات جبائية، وبذلك ستصبح الأمور أكثر وضوحا، إذ سيكون على الراغب في الاستفادة من التحفيزات الجبائية تحديد الرسوم المدرسية المطلوبة لهذا الغرض، وبذلك ستكون الإعفاءات والتسهيلات الجبائية تصب في مصلحة التلاميذ المسجلين في هذه المؤسسات.