مرسوم جديد يعيد هيكلة تمويل الأحزاب ويربط الدعم العمومي بالأداء الانتخابي

آخر الأخبار - 11-04-2026

مرسوم جديد يعيد هيكلة تمويل الأحزاب ويربط الدعم العمومي بالأداء الانتخابي

اقتصادكم

 

 كشف مشروع مرسوم حكومي جديد عن توجه لإعادة هيكلة الدعم العمومي الموجه للأحزاب السياسية خلال الانتخابات التشريعية، بهدف ترشيد النفقات وتعزيز نجاعة توظيف المال العام في العملية الانتخابية.

ويأتي هذا المشروع، الذي أعدته وزارة الداخلية، في سياق ملاءمة الإطار التنظيمي مع التعديلات الأخيرة التي همّت القوانين المؤطرة للحياة الحزبية، مع التركيز على إرساء قواعد أكثر شفافية في تدبير تمويل الحملات الانتخابية وربطه بمعايير الأداء والتمثيلية.

ومن أبرز المستجدات ذات الطابع المالي، رفع قيمة الدعم الجزافي الممنوح للأحزاب إلى مليون درهم بدل 750 ألف درهم، يصرف قبل موعد الاقتراع بثلاثة أشهر، بهدف تمكين الأحزاب من موارد أولية لإطلاق حملاتها في ظروف متكافئة، وضمان حد أدنى من التمويل لجميع المتنافسين.

كما يعتمد المشروع نظامًا جديدا لتوزيع الشطر الثاني من الدعم، يقوم على ربط التمويل بعدد المقاعد المحصل عليها، عبر آلية حسابية دقيقة تحدد قيمة الدعم لكل مقعد برلماني، ما يعزز مبدأ “التمويل مقابل الأداء” ويحد من الهدر المالي.

وفي بعد تحفيزي غير مسبوق، ينص المشروع على منح دعم إضافي يصل إلى ستة أضعاف القيمة العادية للمقعد، لفائدة الأحزاب التي تنجح في إيصال فئات محددة إلى البرلمان، من بينها الشباب، والنساء، ومغاربة العالم، والأشخاص في وضعية إعاقة، وهو ما يعكس توجهاً نحو توظيف الدعم العمومي كأداة لإعادة تشكيل الخريطة التمثيلية.

كما يتضمن النص آليات جديدة لضبط التسبيقات المالية، حيث يمكن للأحزاب الاستفادة من دفعات مسبقة لا تتجاوز 30% من الدعم المرتقب، بناءً على نتائجها السابقة، في خطوة تروم تحقيق توازن بين توفير السيولة وضمان الانضباط المالي.

ويراهن المشروع على تعزيز آليات المراقبة، من خلال إلزام الأحزاب بتقديم تقارير محاسباتية دقيقة حول أوجه صرف الدعم، مع إخضاعها لتدقيق الجهات المختصة، بما يكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام، ويعزز الثقة في تمويل الحياة السياسية.