اقتصادكم
في خطوة تعكس تحولا نوعيا في أنماط التجارة الإفريقية، نجحت غانا خلال سنة 2025 في تصدير شحنات من فاكهة المانغو إلى المغرب عبر النقل البري، في سابقة تعكس تطور الربط اللوجستي بين بلدان القارة.
وذلك ما كشفته منصة "ماي جوي أونلاين"، التي أفادت بأن غانا صدرت خلال سنة 2025 نحو 26 طنا مترياً من فاكهة المانغو إلى المغرب عبر الشاحنات، في أول عملية تصدير من هذا النوع في تاريخ التجارة الغانية.
وأبرزت المنصة أن هذه العملية تمثل منعطفا جديدا في مسارات تصدير المنتجات الزراعية الغانية، بعدما جرى لأول مرة اعتماد النقل البري لربط غرب إفريقيا بشمالها، في خطوة غير مسبوقة على مستوى القارة.
وتابعت المنصة الغانية أن وزيرة التجارة والأعمال الزراعية والصناعة، إليزابيث أوفوسو-أغياره، كشفت يوم 21 يناير، أن الشاحنات قدمت مباشرة من المغرب إلى غانا من أجل اقتناء شحنات المانغو، قبل نقلها براً نحو السوق المغربية، مؤكدة أن العملية تمت بنجاح كامل من الناحية اللوجستيكية.
وواصلت “ماي جوي أونلاين” أن هذا الشحن يعكس تقدما ملموسا في اعتماد مسارات تصدير بديلة داخل إفريقيا، ويبرز إمكانات النقل البري كخيار عملي لتعزيز المبادلات التجارية بين بلدان القارة دون المرور عبر الموانئ الدولية.
وأضاف التقرير أن هذا النموذج ينسجم مع توجهات إفريقية أوسع تهدف إلى تقليص كلفة التصدير، وتسريع وصول المنتجات الطازجة إلى الأسواق، خصوصاً في ما يتعلق بالمنتجات الفلاحية ذات الحساسية الزمنية.
ولفت المصدر إلى أن اختيار المغرب كوجهة لهذه الشحنة يعكس اتساع شبكة الشركاء التجاريين لغانا داخل إفريقيا، ويؤشر على تنامي الطلب داخل السوق المغربية على المنتجات الفلاحية الإفريقية.
وأشار إلى أن نجاح هذه العملية قد يفتح الباب أمام توسيع صادرات غانا نحو شمال إفريقيا، سواء عبر مضاعفة الكميات أو تنويع المنتجات، مستفيدة من تحسن الربط الطرقي العابر للحدود.
وأضاف أن الوزيرة الغانية ربطت هذا التطور بمسار أشمل لتعزيز الحضور التجاري لبلادها، مبرزة أن الصادرات الزراعية باتت تشكل ركيزة أساسية في استراتيجية تنويع الاقتصاد الوطني.
وذكر المصدر عينه أن تصدير المانغو برا إلى المغرب لا يمثل فقط نجاحا لغانا، بل يعكس مؤشرا على تحول أوسع في منطق التجارة الإفريقية، يقوم على التقارب الجغرافي واستثمار البنية التحتية القارية.
وأشار إلى أن هذه التجربة قد تشكل نموذجا قابلا للتكرار بين دول إفريقية أخرى، بما يعزز من دينامية التجارة البينية ويمنح الاقتصادات الإفريقية هامشاً أكبر من الاستقلالية في سلاسل التوريد.