اقتصادكم
في إطار الدينامية المتواصلة لتأهيل قطاع الصيد البحري، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن السلامة البحرية تظل ركيزة أساسية لحماية العنصر البشري وضمان استدامة النشاط البحري، وذلك خلال أشغال الاجتماع الثالث للجنة المركزية للسلامة البحرية والوقاية من التلوث الخاص بسفن الصيد، المنعقد أمس الأربعاء بالعاصمة الرباط.
وأوضحت الدريوش أن هذا التوجه يندرج ضمن العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لقطاع الصيد البحري، باعتباره رافعة اقتصادية واجتماعية تتطلب تحديث آليات العمل وتحسين شروط السلامة والوقاية داخل البحر.
وسلطت المسؤولة الحكومية الضوء على المهام المحورية التي تضطلع بها اللجنة المركزية، خاصة ما يتعلق بدراسة والمصادقة على التصاميم التقنية ووثائق السفن الجديدة أو التي تخضع للإصلاح، إلى جانب فحص معدات السلامة والتأكد من مطابقتها للضوابط القانونية المعمول بها، فضلاً عن إبداء الرأي في القضايا المرتبطة بالملاحة البحرية، وحماية البحارة، والحد من مخاطر التلوث البحري، وكذا ضبط شروط الإقامة على متن سفن الصيد.
وتضمن برنامج الاجتماع مناقشة واعتماد إجراءات تنظيمية جديدة تهم وسائل الإنقاذ، من بينها الطوافات القابلة للنفخ، وسترات وأطواق النجاة، إضافة إلى البت في ملفات تتعلق بتصاميم السفن، مع تعيين رئيس وأعضاء اللجنة التقنية المختصة بدراسة هذه الملفات.
واعتبرت الدريوش أن التوافق التام حول جميع النقاط المعروضة يعكس الإرادة الجماعية لاعتماد المعايير الدولية الفضلى في مجال السلامة البحرية، ويجسد التزام الدولة بحماية البحارة وتعزيز مقومات الاستدامة داخل منظومة الصيد البحري الوطنية.
وشارك في هذا اللقاء عدد من المتدخلين المؤسساتيين والمهنيين، من ضمنهم الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وممثلون عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والبحرية الملكية، إلى جانب مهنيي بناء وتجهيز سفن الصيد، وشركات تصنيف السفن، في صورة تعكس تنسيقا متعدد الأطراف يهدف إلى تنزيل برامج السلامة البحرية بفعالية ونجاعة.