فرنسا بديلا لبريطانيا في مخطط تصدير الكهرباء المتجددة من المغرب

آخر الأخبار - 12-02-2026

فرنسا بديلا لبريطانيا في مخطط تصدير الكهرباء المتجددة من المغرب

اقتصادكم

بعد تعثر مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والمملكة المتحدة، عاد خيار تصدير الكهرباء الخضراء ليطفو مجددا على السطح، لكن هذه المرة عبر مسار متوسطي جديد، يعكس إعادة توجيه استراتيجية في مشاريع الربط الطاقي بين الضفة الجنوبية والشمالية لأوروبا.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "لا راثون" الإسبانية، أن الشركة البريطانية "إكسلينكس" شرعت في بلورة مشروع جديد لربط المغرب بفرنسا عبر كابل بحري، بعد فشل محاولتها السابقة لربط المملكة المتحدة بالكهرباء المتجددة المنتَجة بالمغرب.

وتابعت الصحيفة أن المشروع الجديد يحمل اسم "قنطرة ميد"، ويقوم على إنشاء كابل كهربائي بحري يربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بهدف نقل الكهرباء الخضراء من شمال المغرب نحو الأراضي الفرنسية، في إطار تصور بديل لمخطط الربط مع بريطانيا.

مسار الربط والمؤسسة المشرفة

وواصلت “لا راثون” أن المسار المقترح للكابل البحري سينطلق من منطقة الناظور شمال المغرب، ليتجه نحو أحد الموانئ الفرنسية، مع ترجيح ميناء مرسيليا كنقطة استقبال محتملة، بالنظر إلى موقعه داخل الشبكة الطاقية واللوجستية الفرنسية.

كما أفاد التقرير الإسباني بأن شركة "إكسلينكس" أنشأت سنة 2024 فرعًا لها بفرنسا تحت اسم «إليمنتال باور»، وأسندت إدارته إلى الفرنسي لويس بلانلوي تيرو، في خطوة تهدف إلى تأطير المشروع الجديد ومواكبته مؤسساتيًا داخل التراب الفرنسي.

خلفية تعثر المشروع البريطاني

ولفت إلى أن هذا التوجه الجديد يأتي عقب قرار الحكومة البريطانية عرقلة المشروع الأولي الذي كان يهدف إلى ربط المغرب بالمملكة المتحدة عبر كابل كهربائي بحري، وهو مشروع ضخم كانت كلفته التقديرية تصل إلى 25 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 29 مليار يورو.

وأضاف أن حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رفضت، في يونيو الماضي، المضي في المشروع، مفضلة توجيه الاستثمارات نحو تعزيز القدرات الطاقية المحلية، بدل الاعتماد على واردات الكهرباء المنتَجة خارج التراب البريطاني.

إعادة رسم خريطة الربط الطاقي

وأشار إلى أن مشروع الربط البحري بين المغرب وفرنسا يندرج ضمن سياق أوسع من إعادة رسم خريطة الربط الطاقي بين أوروبا وشمال إفريقيا، في ظل تزايد الاهتمام بالكهرباء المتجددة وتفاوت مواقف الدول الأوروبية إزاء استيرادها من الخارج.

ويعكس هذا التوجه، وفق ما أورده التقرير، تحولات عميقة في مقاربة مشاريع الربط الكهربائي العابرة للحدود، حيث لم يعد الفشل في مسار معين يعني نهاية المشروع، بل بداية لإعادة التموضع والبحث عن بدائل أكثر انسجامًا مع التوازنات السياسية والطاقية القائمة.