استئناف استقدام العمال المغاربة إلى الحقول الإسبانية

آخر الأخبار - 12-02-2026

استئناف استقدام العمال المغاربة إلى الحقول الإسبانية

اقتصادكم

 

من المرتقب أن تعود حركة استقدام اليد العاملة المغربية إلى الضيعات الفلاحية الإسبانية ابتداء من الأسبوع القادم، بعد فترة جمود فرضتها التقلبات المناخية العنيفة التي أربكت سير الموسم الزراعي وأثرت سلبا على الإنتاج وسلاسل الإمداد. ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه حاجة إسبانيا إلى العمال الأجانب لتعويض الخصاص البنيوي في اليد العاملة، خصوصاً في القطاع الفلاحي.

وأوضحت منظمات مهنية زراعية في إسبانيا أن عددا مهما من العمال الموسميين المغاربة لم يتمكنوا من الالتحاق في الموعد المحدد بسبب سوء الأحوال الجوية. ففي مقاطعة هويلفا، التي تعد من أبرز مناطق إنتاج الفراولة، أشار اتحاد المزارعين (UPA) إلى أن ما بين أربعة وخمسة آلاف عامل كانوا مبرمجين للوصول من المغرب، غير أن الاضطرابات المناخية حالت دون ذلك.

وخلال لقاء إعلامي خصص لإطلاق الحملة الزراعية الخاصة بالفراولة، كشف مسؤولون مهنيون أن المزارع في هويلفا لم تحصد سوى نحو نصف الكميات المتوقعة حتى الآن، ما عمق من حدة الضغط على المنتجين. ووفق المعطيات ذاتها، يجري حاليا تقييم إمكانية استقدام العمال من مناطق مغربية أقل تضررا، إذا سمحت الظروف بذلك.

وتشير التقديرات إلى أن المناطق الشمالية من المغرب كانت الأكثر تأثرا بالعواصف، وهو ما انعكس مباشرة على تنقل العمال الموسميين، خاصة من مدن قريبة جغرافيا من إسبانيا. 

وأكد المهنيون أن الأزمة لا تمس جانبا واحدا فقط، فإلى جانب الأوضاع الصعبة التي يواجهها المتضررون من الفيضانات وفقدان المساكن ومصادر الدخل، يجد المزارعون الإسبان أنفسهم أمام تحد مزدوج يتمثل في نقص اليد العاملة والحاجة إلى فرق إضافية لإصلاح الأضرار التي خلفتها العواصف داخل الضيعات الزراعية.