اقتصادكم
باشر المغرب تفعيل مشروع تحلية ضخم بطنجة، بعد إطلاق طلب عروض دولي لاختيار مستشار استراتيجي، في مؤشر على انتقال فعلي نحو تنفيذ بنية تحتية مائية كبرى لتعزيز التزود بالمياه في الشمال.
ووفق تقارير متطابقة، يدخل مشروع إنشاء محطة لتحلية المياه بمدينة طنجة مرحلة حاسمة، عقب إعلان المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إطلاق طلب عروض دولي لاختيار مكتب استشاري استراتيجي، في خطوة تؤشر على الانتقال إلى مرحلة الهيكلة العملية لهذا الورش المائي الحيوي.
وتمثل هذه الخطوة انطلاقة فعلية لتهيئة مشروع يُعد من بين أبرز البنيات التحتية المائية المنتظرة، بالنظر إلى دوره في ضمان تزويد مناطق شمال المملكة بالماء، في ظل تزايد الضغوط المناخية وتراجع الموارد المائية التقليدية بشكل متسارع.
وتروم هذه المحطة المرتقبة، التي تقدر قدرتها الإنتاجية بنحو 150 مليون متر مكعب سنويا، إرساء تحول هيكلي نحو الاعتماد على مصادر غير تقليدية للمياه، بما يعزز القدرة على الصمود المائي، ويواكب التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي الذي تعرفه المنطقة.
كما أوضحت أن المشروع سيُنجز وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما يفرض اعتماد ترتيبات تعاقدية ومالية معقدة، تتطلب تأطيرًا دقيقًا لضمان توازن الالتزامات بين مختلف الأطراف وضمان حسن تنفيذ المشروع.
وسيضطلع المستشار الذي سيتم اختياره بدور محوري في مختلف مراحل إعداد المشروع، من خلال تقييم العروض الصناعية، والتفاوض بشأن العقود، والمصادقة على النموذج الاقتصادي، بما يضمن تحقيق الجدوى المالية والتقنية لهذا الاستثمار الاستراتيجي.
ولا يقتصر هذا المشروع على بعده التقني، بل يعكس أيضا تطورا ملحوظا في حكامة مشاريع البنية التحتية الكبرى بالمغرب، خاصة من خلال الحرص على التوزيع المتوازن للمخاطر بين القطاعين العام والخاص، والالتزام بالمعايير الدولية في التمويل والتعاقد.