اقتصادكم
تكلف محدودية إدماج النساء في سوق الشغل بالمغرب الاقتصاد الوطني نحو 25.3 مليار درهم سنويا، بحسب تقديرات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، ما يعكس حجم الخسارة الاقتصادية المرتبطة بضعف مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أبرز المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في تقريره السنوي لسنة 2024، الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، أن معدل النشاط الاقتصادي للنساء بالمغرب لا يتجاوز 19.1%، مقابل 68.6% لدى الرجال، كما يبلغ معدل البطالة لدى النساء 19.4%، ويرتفع إلى 33.5% بين حاملات الشهادات العليا.
وأشار التقرير إلى استمرار الفوارق في الأجور، حيث يبلغ متوسط الفارق في القطاع الخاص حوالي 23%، وقد يتجاوز 40% لدى بعض الفئات المهنية، كما أن أكثر من نصف النساء الأجيرات يتقاضين أجرا أقل من الحد الأدنى القانوني للأجور، في حين تعمل نحو ربع النساء النشيطات بدون أجر، غالبا في أنشطة عائلية أو غير مهيكلة.
ورغم تحسن مستوى التعليم لدى النساء، لا سيما في التخصصات العلمية، حيث يشكلن 56% من الطلبة في المسالك العلمية بالجامعة و42.2% في مدارس المهندسين، فإن حضورهن يتراجع تدريجيا في المناصب العليا ومراكز القرار.
وتشير التقديرات إلى أن رفع معدل مشاركة النساء في الساكنة النشيطة بـ9 نقاط مئوية يمكن أن يساهم في زيادة الناتج الداخلي الإجمالي بنحو 3% في أفق سنة 2035، ما يعكس الأثر الاقتصادي الكبير لتعزيز إدماج النساء في سوق الشغل.