اقتصادكم
تفاجأت الحكومة بشكاية جديدة ضدها في واشنطن، رفعت من قبل الشركة الإسبانية "إسبانيول كوميرسيالزادورا ميديتيرانيا دي فيفينداس" حاليا، "مارينا دوغ لوجي" سابقا، إلى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بالعاصمة الأمريكية، تطالب فيها المملكة بأداء مبلغ تعويض يصل إلى 407 ملايين أورو، أي أزيد من 400 مليار سنتيم.
وأفادت معطيات جديدة، أن الشكاية الجديدة لم تظهر بموقع المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، وإنما تم تأكيدها للصحافة من قبل مكتب المحاماة الإسباني "بي سيرماديس أند أسوسيادوس"، الذي رفع الشكاية باسم المنعش العقاري الإسباني، إذ أوضح المحامون أن طلبا للتحكيم تم وضعه منذ 10 يونيو الجاري، وتم إشعار الحكومبه من قبل المركز، فيما تضمن هذا الطلب اتهامات بخروقات في مساطر حماية المستثمرين بين المغرب وإسبانيا.
وفي تفاصيل الشكاية، انخرطت الشركة الإسبانية في الخطة التي أعلنتها الحكومة في 2004، عبر توفيق احجيرة، وزير الإسكان حينها، بإنشاء مدن كوكبية، لتخفيف الضغط عن المدن الكبرى، وهو المشروع الذي جذب إليه مستثمرين دوليين كبار قبل أن يجد طريقه للفشل، حسب ما ورد في الشكاية.
وأضافت المعطيات ذاتها، أن الاتفاق مع الحكومة في مشروع "تامسنا"، ضواحي الرباط، ألزم السلطات بتوفير التجهيزات والبنية التحتية الضرورية من أجل بناء هذه المدينة، التي برمج لربطها بالعاصمة، إطلاق خط للطريق السيار والسكك الحديدية ومواصلات أخرى، فيما ستحصل الشركة الإسبانية أرباحها من استثماراتها عند بيع جميع العقارات المبنية.
واتهمت الشركة الإسبانية الحكومة في شكاياتها، بالتقاعس عن إمداد الفاعلين بالتجهيزات والبنيات التحتية، وكذا كثرة التعديلات الحضرية، ما تسبب في إحداث مدينة ببنايات منعزلة، لا تتوفر حتى على خدمة لجمع الأزبال، ومحاطة بالأسواق العشوائية.
وامتدت الشكاية إلى مشروع آخر في طنجة، يتعلق الأمر بمشروع "لا بيرلا طنجة"، إذ أكدت الشركة الإسبانية أنها وقعت ضحية "بلوكاج" إداري، بسبب صراعات بين الإدارة ذاتها.