سوق الأثاث بالمغرب يجذب الشركات الأوروبية ويعزز موقعه قارياً

آخر الأخبار - 11-04-2026

سوق الأثاث بالمغرب يجذب الشركات الأوروبية ويعزز موقعه قارياً

اقتصادكم

يتصدر المغرب قائمة الأسواق الإفريقية الأكثر جاذبية لقطاع الأثاث، في ظل دينامية استثمارية متسارعة وتوسع عمراني يدفع الطلب على التجهيزات السكنية والمشاريع، ما يجعله وجهة رئيسية لخطط التوسع الدولي للشركات الأوروبية.

وذلك ما أكده موقع “فيريا ييكلا” الإسباني، ذاكرا أن المغرب يُصنف ضمن الأسواق الناشئة التي تمر بمرحلة تطور متسارعة، ما يجعله محط اهتمام متزايد من قبل شركات الأثاث الإسبانية الباحثة عن فرص توسع خارجية، خاصة في ظل تنامي الطلب المحلي على التجهيزات.

وتابع “فيريا ييكلا” المتخصص في قطاع الأثاث أن القرب الجغرافي يعزز جاذبية السوق المغربية، إذ يتيح سهولة الولوج دون الحاجة إلى استثمارات لوجستية كبيرة مقارنة بأسواق أبعد، ما يمنح الشركات الأوروبية ميزة تنافسية في اختراق هذا السوق الواعد.

وواصل التقرير أن الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تساهم في تسهيل دخول المنتجات، رغم بقاء الحاجز الثقافي من أبرز التحديات المطروحة، غير أن السوق يظل خيارا مناسبا لتنويع الصادرات وتعزيز الحضور داخل القارة الإفريقية.

ولفت المصدر إلى أن المغرب يحتل موقعا متقدما ضمن وجهات صادرات الأثاث الإسباني، حيث يُعد السوق الأولى في إفريقيا والسابعة عالميا، بقيمة بلغت 89,7 مليون يورو سنة 2025، وهو ما يعكس حجم الدينامية التي يشهدها القطاع.

وأضاف أن هذه المؤشرات ترتبط بعملية تحديث شاملة تعرفها البلاد، على غرار ما يحدث في دول عربية مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة، في سياق تحولات اقتصادية وعمرانية متسارعة تدعم نمو الطلب على الأثاث والتجهيزات.

كما أورد أن الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال يساهم في تسريع هذه الدينامية، من خلال تعزيز الاستثمارات في عدة قطاعات، خاصة المرتبطة بتجهيز المشاريع والبنيات التحتية.

وذكر المصدر عينه أن هذه التحولات تُترجم إلى ارتفاع ملحوظ في الاستثمارات المرتبطة بالسكن متوسط إلى عالي الجودة، إلى جانب قطاعات المطاعم والتجهيزات الحضرية، في ظل توسع المشاريع داخل مختلف المدن المغربية.

وأشار إلى أن هذه الطفرة تشمل مراكز حضرية رئيسية، من بينها الدار البيضاء، الرباط، مراكش، أكادير، فاس، طنجة وتطوان، ما يعزز من جاذبية السوق ويكرس موقعه كوجهة مفضلة للاستثمارات في قطاع الأثاث.

وختم بالتأكيد بأن المغرب، إلى جانب البرتغال، يشكلان أسواقا واعدة للتوسع التجاري، ضمن توجه يشمل أيضا فرنسا والمملكة المتحدة، حيث ستشكل هذه الدول محور بعثات تجارية دولية مرتقبة ضمن فعاليات الدورة الرابعة والستين لمعرض الأثاث في ييكلّا.