سوس-ماسة ترسخ موقعها كمنصة ربط أورو-إفريقية عبر شراكة الكناري

آخر الأخبار - 24-01-2026

سوس-ماسة ترسخ موقعها كمنصة ربط أورو-إفريقية عبر شراكة الكناري

اقتصادكم 


تؤكد جهة سوس-ماسة موقعها المتقدم كفضاء جذب للتعاون الدولي، مع استقبالها وفدا رفيعا من جزر الكناري في زيارة تروم إرساء شراكات متعددة المستويات، تعكس الاعتراف المتزايد بدور أكادير كمنصة ربط بين أوروبا وإفريقيا.

وذلك ما أكدته صحيفة "لا بروفينسيا" الإسبانية، مبرزة أن زيارة رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، إلى أكادير على رأس وفد مؤسساتي واقتصادي وعلمي واسع، تحمل دلالات تتجاوز الطابع الثنائي، لتؤشر على دور متنام لجهة سوس-ماسة داخل استراتيجية الربط بين الضفتين.

وتابعت الصحيفة الإسبانية أن هذه الزيارة الرسمية، التي تمتد ليومين، تروم توقيع خمس اتفاقيات تعاون بين جزر الكناري وجهة سوس-ماسة، تشمل مجالات الاقتصاد، والتجارة، والجامعة، والابتكار، والرياضة، في سياق يسعى إلى تحويل القرب الجغرافي إلى مشاريع عملية ذات أثر مباشر.

وواصلت "لا بروفينسيا" أن اختيار أكادير، بدل مدن مغربية أخرى، يعكس إدراكا متزايدا لمكانة الجهة كمنصة لوجستية وسياحية واقتصادية، قادرة على لعب دور الوسيط الطبيعي بين أوروبا وإفريقيا، خاصة في ظل تموقعها البحري وانفتاحها على العمق الإفريقي.

وأبرز التقرير أن الأجندة الرسمية للزيارة تنطلق بلقاء مؤسساتي موسع بجهة سوس-ماسة، يشرف عليه والي الجهة ورئيس مجلسها، بحضور السفير الإسباني لدى المغرب، حيث سيتم عرض المؤهلات الاقتصادية للجهة، مقابل تقديم نقاط قوة جزر الكناري في مجالات الموانئ، والخدمات، والابتكار.

وتابع أن رئيس حكومة الكناري سيشرف، خلال هذه المحطة، على توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومتين الجهويتين، إضافة إلى أربع اتفاقيات قطاعية تجمع اتحادات أرباب العمل، وغرف التجارة، ومؤسسات جامعية وابتكارية، فضلًا عن اتفاق خاص بالتعاون الرياضي.

وأبرز المصدر أن المجال الرياضي حظي بمكانة خاصة ضمن برنامج الزيارة، من خلال برمجة زيارة منشآت رياضية مرتبطة بالتحضيرات لكأس العالم 2030، وتوقيع مذكرة تفاهم تُدرج الرياضة كرافعة جديدة للتعاون والتبادل بين الجانبين.

ولفت إلى أن برنامج اليوم الموالي سيتجه نحو القطاعات الاقتصادية ذات البعد الاستراتيجي، من خلال لقاءات ميدانية تشمل السياحة، والمجال البحري والمينائي، وغرف التجارة، والقطاع الصناعي، إضافة إلى زيارات لمناطق صناعية ومراكز للابتكار بمدينة أكادير.

وأضاف أن الوفد الكناري يضم مسؤولين بارزين عن الموانئ الكبرى في لاس بالماس وسانتا كروث دي تينيريفي، إلى جانب ممثلي أرباب العمل والصناعة، ما يعكس اهتماما خاصا بالربط البحري واللوجستي بين جزر الكناري وساحل سوس.

كما أورد أن المسؤولين الكناريين يعتبرون هذه المهمة جزءًا من استراتيجية “الكناري–إفريقيا”، الهادفة إلى بناء شراكات عملية مع الأقاليم الإفريقية القريبة، وفي مقدمتها المغرب، باعتباره بوابة طبيعية للأسواق الإفريقية الصاعدة.