اقتصادكم
تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو استكمال مشاوراتها مع وزارة الاقتصاد والمالية لحسم الصيغة التنفيذية للزيادة الشهرية المحددة في 1000 درهم لفائدة موظفي القطاع، في خطوة تحمل أبعادا مالية وتنظيمية تتطلب توازنا دقيقا بين كلفة الميزانية ومتطلبات التحفيز الوظيفي.
وبحسب البلاغ الذي أصدرته النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، عقب لقاء لها مع الوزارة، كشف أن الحكومة تدرس خيارين لتنزيل هذه الزيادة، أولهما إحداث تعويض تكميلي عبر مرسوم، بما يستدعي تعبئة اعتمادات مالية قارة، وثانيهما إصدار قرار مشترك بين الوزارتين، وهو خيار يرجح أن يوفر مرونة أكبر على مستوى التدبير المالي والبرمجة الميزانياتية.
ويأتي هذا الورش في سياق أوسع مرتبط بإصلاح منظومة التعليم العالي، حيث تعمل الوزارة على إعداد النصوص التنظيمية المرتبطة بالقانون رقم 59.24، بالتوازي مع مراجعة النظام الأساسي للموظفين، بما ينسجم مع التحولات الجديدة التي يعرفها القطاع، خاصة على مستوى الحكامة والنجاعة.
ومن جهة أخرى، كشفت المعطيات ذاتها عن توجه لتخفيف الأعباء المالية على الموظفين، من خلال إعفائهم من رسوم التسجيل في التكوينات بنظام التوقيت الميسر، وهو إجراء يندرج ضمن سياسة دعم الرأسمال البشري وتعزيز قابلية التطور المهني داخل القطاع.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل الداخلي، تعتزم الوزارة تخصيص ما بين 33 و34 في المائة من المناصب لفائدة الموظفين، في محاولة لسد الخصاص البنيوي وتحسين توزيع الموارد البشرية، بما ينعكس على مردودية المؤسسات الجامعية.
كما تراهن الوزارة على الرقمنة كرافعة لتحديث الإدارة، إذ توجد منصة إلكترونية خاصة بتتبع الوضعية الإدارية والمالية في مرحلة تجريبية، تمهيدًا لتعميمها، وهو ما من شأنه تحسين الشفافية وتسريع معالجة الملفات.
وفي محور التكوين، أقرت الوزارة بضرورة مراجعة البرامج الحالية التي لم تعد تواكب التحولات، متعهدة بإطلاق جيل جديد من التكوينات المستمرة بشهادات معترف بها، بما يعزز كفاءة الموارد البشرية ويرفع من تنافسية القطاع على المدى المتوسط.