اقتصادكم
شكل موضوع "مستقبل المبادلات التجارية والاستثمارية بين أمريكا وأفريقيا" محور الجلسة العامة الثانية التي نظمت خلال اليوم الثاني من أشغال الدورة 14 لقمة الأعمال الأمريكية الإفريقية بمراكش.
في بداية الجلسة، ذكر وامكيلي ميني، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بالدور الذي تلعبه التجارة الدولية لرافعة لتسريع تعبئة وانتشار الرساميل الخاصة في إفريقيا، قبل أن رسم بعد ذلك لوحة جد إيجابية لأوضاع التجارة الدولية في القارة، مضيفا أنه توجد العديد من المؤشرات التي تظهر أن التجارة الدولية سوف تعرف نموا مطردا خلال السنوات المقبلة في إفريقيا.
واستطاعت بلدان كالمغرب إقامة سلاسل قيمة حقيقية في بعض القطاعات كصناعة السيارات على سبيل المثال، وأصبح بإمكان القارة الأفريقية القيام بتنشيط صادراتها، إذ يكفي الوثوق من ذلك وتوفير كل الإمكانيات اللازمة لبلوغه.
ومن جانبه، قال أرون فنكاتارامان، من وزارة التجارة الأمريكية، إن "ما نحتاج إليه هو أن نتكلم نفس اللغة التي تتكلمها أفريقيا وتجاوز كل الصور النمطية التي يمكن أن تقدم لنا هذه القارة على أنها تشكل خطرا بالنسبة للأعمال، في أفريقيا، لا زال الكثير من المستثمرين الأجانب يشعرون أنهم ضحايا في مواجهة هشاشة التوازنات التي لا زالت موجودة في مكان ما بين المخاطرة والمرونة.
في نفس السياق، عاد عبدو ديوب، شريك مزار وعضو لجنة أفريقيا لدى الاتحاد العام لمقاولات المغرب، للحديث عن القانون الأمريكي حول فرص النمو في أفريقيا «African Growth Opportunities Act» الذي صودق عليه في مايو 2000 من طرف الكونجرس الأمريكي، خلال رئاسة بيل كلنتون، والذي يعفي صادرات بلدان الأفريقية جنوب الصحراء إلى السوق الأمريكية من أداء رسوم جمركية، وفتح هذا القانون، الذي تطلعات الولايات المتحدة الأمريكية وأفريقيا جنوب الصحراء، فرصا مهمة للبلدان التي تستجيب لشروط محددة ويفسح المجال أمام تغيير أساسي لهيكلة الاقتصاديات المستفيدة.
وأضاف ديوب، أنه "في أفريقيا، لدي انطباع بأن العديد من البلدان لم تقم بعد بواجبها لقد بين القانون الأمريكي حول فرص النمو في أفريقيا لم تطور بعد ما يكفي من القدرات لتستطيع الشروع في الإنتاج والتصدير، كيفيا وكميا، إلى السوق الأمريكية، بهذا الصدد، يعتبر النموذج المغربي معبرا جدا، فهذا البلد الذي لم يوقع على القانون الأمريكي حول فرص النمو في أفريقيا، استطاع وضع الأسس الضرورية التي تمكنه من تعزيز تجارته الدولية، وأيضا من أن يكون متنافسا وتمكين هذه المنتجات من الولوج بسهولة إلى الأسواق ".
وبالنسبة للدكتور ويتني شنيدمان، مدير أفريكا براكتس – كونفينجتون، فإن الاستثمار هو الذي يركض خلف التجارة وليس العكس. " إذا بعنا أكثر فمن الطبيعي أن نستثمر أكثر، فأفريقيا هي التي عليها أن تعمل من أجل جعل منتجاتها أكثر جاذبية لتتمكن من تصديرها وتسويقها باطمئنان في الولايات المتحدة؛ بذلك فقط ستتمكن من خلق دائرة فضلى حيث سيجد كل شخص، سواء كان مواطنا أفريقيا أم أمريكيا، مصلحته وحاجته.