اقتصادكم
شهدت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء الحسيمة تراجعا ملحوظا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2025، حيث بلغت الكمية الإجمالية المفرغة حوالي 1531 طنا، أي بانخفاض نسبته 9 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك وفقا لتقرير دوري صادر عن المكتب الوطني للصيد البحري.
ولم يقتصر التراجع على الكمية فقط، بل شمل أيضا القيمة التجارية لهذه المفرغات، التي انخفضت بنسبة 11 في المائة، لتستقر عند 87,63 مليون درهم، بعدما كانت تناهز 98,18 مليون درهم خلال نفس الفترة من سنة 2024.
ويعزى هذا التراجع أساسا إلى الانخفاض الكبير في كميات الأسماك السطحية، التي تراجعت بنسبة 32 في المائة لتصل إلى حوالي 243 طنا، مقابل ما يزيد عن 359 طنا العام الماضي. وقد انعكس ذلك على القيمة المالية لهذه الفئة من الأسماك، التي انخفضت بشكل حاد بنسبة 44 في المائة، لتبلغ نحو 10,48 مليون درهم فقط، مقارنة بـ 18,62 مليون درهم سابقا.
وفي المقابل، سجلت بعض الأنواع البحرية تحسنا نسبيا، إذ ارتفعت مفرغات الأسماك البيضاء بنسبة 2 في المائة، لتصل إلى 196 طنا، مع قيمة تجارية قاربت 7,48 مليون درهم، مقابل 192 طنا و7,61 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
أما بالنسبة لـ الرخويات البحرية، فقد تراجعت الكميات المفرغة منها بنسبة 4 في المائة لتصل إلى 1054 طنا، وهو ما انعكس أيضا على الإيرادات التي انخفضت بنفس النسبة لتبلغ 66,22 مليون درهم. وعلى عكس ذلك، حققت القشريات نموا واضحا بلغ 25 في المائة، حيث ارتفعت الكمية إلى 38 طنا بقيمة تجارية فاقت 3,45 مليون درهم.
وعلى الصعيد الوطني، أفاد المكتب الوطني للصيد البحري بأن إجمالي مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بلغ مع متم يوليوز الماضي 523 ألفا و765 طنا، مسجلا تراجعا بنسبة 16 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق. كما انخفضت القيمة الإجمالية لهذه المصطادات إلى نحو 6,14 مليار درهم، مقابل 6,3 مليار درهم في سنة 2024.
هذا الانخفاض في الكميات والقيمة أثار قلقا واسعا في أوساط المهنيين، الذين يعبرون عن مخاوفهم من تداعيات هذا التراجع على مردودية القطاع واستقرار الشغل داخل الموانئ، خاصة في ظل استمرار التحديات البيئية والاقتصادية التي تؤثر على قطاع الصيد البحري بالمغرب.