الاتحاد الأوروبي يعود إلى طاولة التفاوض مع المغرب بشأن الصيد البحري

آخر الأخبار - 17-01-2026

الاتحاد الأوروبي يعود إلى طاولة التفاوض مع المغرب بشأن الصيد البحري

اقتصادكم


يستعد قطاع الصيد البحري الأوروبي لمرحلة جديدة من التعاون مع المغرب، عقب منح المفوضية الأوروبية تفويضا رسميا لإطلاق مفاوضات تهدف إلى إبرام بروتوكول صيد جديد يضمن ولوج السفن الأوروبية إلى المياه المغربية.

وذلك ما كشفته صحيفة "لاراثون"، مبرزة أن دول الاتحاد منحت تفويضا صريحا للجهاز التنفيذي الأوروبي من أجل التفاوض مع الرباط حول اتفاق يؤطر التعاون العام، إلى جانب بروتوكول تطبيقي يحدد شروط الولوج والاستغلال.

وأبرزت الصحيفة الإسبانية أن هذا التفويض يستجيب لمطالب مهنية متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي، في ظل تراجع البدائل المتاحة أمام الأساطيل الأوروبية، سواء بسبب القيود المفروضة على الصيد داخل المياه الأوروبية، أو نتيجة ممارسات صيد غير مستدامة من قبل دول أخرى.

وتابعت “لاراثون” أن منظمة Europêche، الممثلة للصيادين الأوروبيين، شددت على أن إبرام اتفاق جديد مع المغرب أصبح ضرورة ملحة، في سياق تتسم فيه الموارد البحرية بالضغط المتزايد، وتتقلص فيه هوامش النشاط أمام الفاعلين الأوروبيين.

وذكر التقرير أن الاتحاد الأوروبي يجد نفسه متأخرًا في هذا المجال، بعدما تقدمت روسيا بخطوات عملية، عبر نشاط أسطولها في المياه المغربية، في وقت يُرجح فيه أن تلتحق المملكة المتحدة بدورها بهذا التوجه.

وتابع أن هذا التطور يعكس اشتداد المنافسة الدولية على الموارد البحرية بالمجال المغربي، ما يضفي بعدا استراتيجيا إضافيا على المفاوضات المرتقبة بين الرباط وبروكسيل.

وأبرز المصدر أن الضوء الأخضر لإطلاق هذه المحادثات جاء بعد أسابيع قليلة من التصريح الذي أدلى به، في 11 نونبر الماضي، المفوض الأوروبي المكلف بالصيد البحري والمحيطات، كوستاس كاديس، أمام البرلمان الإسباني، معلنا نية الاتحاد إعادة فتح الملف مع المغرب.

ولفت إلى أن آخر بروتوكول صيد بحري بين الطرفين كان قد انتهى في 19 يوليوز 2023، بعدما شكل على مدى سنوات إطارا أساسيا لنشاط الأساطيل الأوروبية بالمياه المغربية.

كما أورد أن المفاوضات المنتظرة ستُجرى في سياق دولي متغير، حيث لم يعد الصيد البحري مجرد نشاط اقتصادي، بل بات مرتبطا بقضايا الاستدامة والسيادة والتوازنات الجيوسياسية.

وأشار المصدر عينه إلى أن عودة الحوار بين المغرب والاتحاد الأوروبي في هذا الملف تعكس إدراك الطرفين لأهمية إعادة تنظيم التعاون البحري، بما يراعي المصالح المشتركة ويستجيب للتحولات التي يعرفها قطاع الصيد على المستوى الإقليمي والدولي.