اقتصادكم
كشفت وسائل إعلام إسبانية أن مشروع «سولانا» المعدني يبرز كأحد أبرز المشاريع الواعدة في مجال التنقيب عن المعادن بجنوب إسبانيا، مستفيدا من موقعه الجغرافي القريب من المغرب، ومن التشابه الجيولوجي الذي يربط بين ضفتي غرب البحر الأبيض المتوسط.
ووفق المصادر ذاتها، تعتزم شركة «كايلا مينيرالز» الشروع في مرحلة متقدمة من الاستكشاف، تشمل تقييم الإمكانات المعدنية للمنطقة، إلى جانب دراسة الرواسب المدفونة التي يرجح أن تشكل المورد الرئيسي لعمليات التعدين السطحي، ومن المنتظر أن تنطلق أولى عمليات الحفر الاستكشافي خلال الفترة المقبلة، عقب استكمال الدراسات التقنية الأولية.
ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى قربه من مناطق مغربية معروفة تاريخيا بنشاطها المعدني، لا سيما في ما يتعلق باستخراج النحاس والذهب، حيث تشير المعطيات الجيولوجية إلى وجود امتدادات طبيعية مشتركة بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا.
وفي هذا الإطار، يعكس الاتفاق المبرم بين شركتي «كايلا مينيرالز» و«فيردي مينيرالز» توجها نحو تعزيز التعاون العابر للحدود في القطاع المعدني، من خلال استحواذ تدريجي على مشروع «سولانا»، الذي يصنف ضمن أكبر مواقع استخراج النحاس والذهب بجنوب إسبانيا.
ويمتد المشروع على مساحة تفوق 35 كيلومترا داخل منطقة «بيتيكاس» الجبلية، التي تشكل جزءا من سلسلة جيولوجية واحدة تشكلت بفعل التفاعلات القديمة بين الصفيحتين الأوراسية والإفريقية، وهي الدينامية نفسها التي أسهمت في تشكيل جبال الريف والأطلس بالمغرب.
وعلى المدى المتوسط، يرى متابعون أن هذا المشروع يعزز مكانة المنطقة المتوسطية كقطب استراتيجي للمعادن، كما يفتح آفاقا جديدة لتقاسم الخبرات التقنية وتطوير شراكات مستدامة في مجال الاستكشاف المعدني، بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين.