اقتصادكم
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن مدينة سلا تتوفر على مؤهلات اقتصادية مهمة تؤهلها لتعزيز موقعها ضمن أبرز الأقطاب الصناعية بالمملكة، بفضل موقعها الاستراتيجي على المحور الرابط بين طنجة والدار البيضاء، إضافة إلى توفرها على شبكة نقل متنوعة وقطب تكويني قادر على تزويد سوق الشغل بكفاءات بشرية مؤهلة ومتعددة التخصصات.
وأوضح مزور، في جواب كتابي عن سؤال تقدم به إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حول دعم المشاريع الصناعية الصغرى والمتوسطة بمدينة سلا، أن هذه المؤهلات ساهمت في استقطاب عدد من الشركات الصناعية العاملة في مجالات مختلفة، مما يعزز الدينامية الاقتصادية للمدينة.
وأفاد المسؤول الحكومي بأن عمالة سلا سجلت خلال سنة 2024 رقم معاملات صناعي بلغ نحو 11.5 مليار درهم، بارتفاع يناهز 9 في المائة مقارنة بسنة 2023، وهو ما يمثل 11.4 في المائة من إجمالي رقم المعاملات على مستوى الجهة. كما بلغت القيمة المضافة الصناعية حوالي 3.1 مليار درهم، أي ما يعادل 10.7 في المائة من القيمة المضافة المسجلة جهويا.
وعلى صعيد الاستثمار، كشف الوزير أن حجم الاستثمارات الصناعية بالمدينة وصل إلى 281 مليون درهم، فيما بلغ عدد مناصب الشغل في القطاع حوالي 20 ألفا و208 منصب، ما يمثل 13 في المائة من مجموع فرص العمل على مستوى الجهة.
وأشار مزور إلى أن تعزيز الجاذبية الصناعية لمدينة سلا تم عبر إطلاق مجموعة من المشاريع المهيكلة، من بينها إحداث منطقة التسريع الصناعي والمنطقة الحرة ببوقنادل على مساحة تصل إلى 32 هكتارا، إضافة إلى إنجاز منطقة صناعية بجماعة عامر بشراكة مع مجلس الجهة، باستثمار إجمالي يقدر بنحو 447 مليون درهم وعلى مساحة أولية تقارب 60 هكتارا.
كما شملت التدخلات الحكومية دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة من خلال برنامج “سلامة”، الذي استفادت منه 62 وحدة صناعية عبر المساهمة في تغطية جزء من تكاليف الإيجار، إلى جانب إعادة تأهيل المنطقة الصناعية تابريكت بكلفة بلغت 11 مليون درهم.
وفي إطار تحفيز الاستثمار الصناعي، أشار الوزير إلى إحداث صندوق للدعم الجهوي ساهم في تقديم مساعدات مالية لعدد من المشاريع الصناعية، فضلا عن تتبع 23 مشروعا في إطار مجموعة العمل الخاصة بالسيادة الصناعية، باستثمارات إجمالية بلغت نحو 2.25 مليار درهم.
ومن المرتقب، بحسب المعطيات ذاتها، أن تساهم هذه المشاريع في إحداث ما يزيد عن 12 ألف منصب شغل جديد، في وقت يوفر فيه الميثاق الجديد للاستثمار حوافز مالية وضريبية إضافية لدعم المشاريع الصناعية.
أما بخصوص مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، فقد أشار مزور إلى إطلاق برنامج “استثمار” الذي يمنح دعما ماليا يصل إلى 20 في المائة من قيمة الاستثمار، في حدود سقف أقصاه 10 ملايين درهم، لفائدة المقاولات التي تتوفر على إمكانات نمو قوية.
كما تم إطلاق برنامج “Primo-exportateurs” لمواكبة المقاولات والتعاونيات ذات القابلية للتصدير، إلى جانب برنامج مخصص لدعم البحث والابتكار التكنولوجي لفائدة المقاولات الصناعية الصغيرة والمتوسطة والمقاولات المبتكرة، بهدف تشجيع تطوير المنتجات الجديدة وتثمين براءات الاختراع.
وفي ما يتعلق بتأهيل الموارد البشرية، أبرز الوزير مشروع إحداث مدرسة الفنون والمهن بالرباط داخل تكنوبوليس سلا، والتي تروم تكوين كفاءات قادرة على مواكبة تطور الصناعات الحديثة، خصوصا في مجالات الهندسة والتصنيع والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة.