رقمنة العدالة بالمغرب تصطدم بكلفة التمويل

آخر الأخبار - 21-04-2026

رقمنة العدالة بالمغرب تصطدم بكلفة التمويل

اقتصادكم

 

سلط وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الضوء على اختلالات بنيوية داخل المنظومة القضائية ذات انعكاسات مباشرة على مناخ الأعمال والاستثمار، مشيرا إلى أن استمرار الاعتماد على الأرشيف الورقي داخل المحاكم يطرح تحديات كبيرة على مستوى النجاعة الاقتصادية وتسريع المعاملات. 

وأكد وهبي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن أزمة السجل التجاري تعكس بدورها ضعف الموارد البشرية، وهو ما ينعكس سلبا على وتيرة إحداث المقاولات ومعالجة ملفاتها، في سياق يتطلب مرونة أكبر لدعم الدينامية الاقتصادية.

وأوضح وهبي، أن تعثر الانتقال إلى الأرشيف الإلكتروني يعود أساسا إلى كلفة مالية مرتفعة، معتبرا أن رقمنة العدالة، رغم أهميتها في تحسين مناخ الأعمال وتقليص آجال المعاملات، ما تزال رهينة بالإمكانات الميزانياتية. 

وأضاف أن الوزارة تمكنت جزئيا من تسهيل إحداث الشركات عن بعد، غير أن غياب رقمنة شاملة لتصحيح معطيات السجل التجاري يحد من فعالية هذه الإصلاحات ويبقي على تعقيدات إدارية تؤثر على جاذبية الاستثمار.

وفي سياق مواز، تطرق الوزير إلى كلفة اجتماعية ذات بعد اقتصادي غير مباشر، تتعلق بوجود أطفال داخل المؤسسات السجنية رفقة أمهاتهم، واصفا ذلك بأنه وضع غير مقبول إنسانيا. 

وأبرز أن الوزارة تسعى، بتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون، إلى إيجاد حلول بديلة، من بينها منح تراخيص استثنائية للوضع خارج السجن، لما لذلك من آثار على التنمية الاجتماعية مستقبلا.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن رعاية هذه الفئة داخل السجون تظل محدودة، رغم الجهود المبذولة، مؤكدًا أن بقاء الطفل في بيئة سجنية يطرح تحديات تتجاوز البعد الإنساني لتشمل كلفة اجتماعية طويلة الأمد، قد تنعكس على مؤشرات التنمية البشرية.