رغم التقدم التقني.. نفق المغرب وإسبانيا يواجه تأخرا مرتقبا

آخر الأخبار - 03-04-2026

رغم التقدم التقني.. نفق المغرب وإسبانيا يواجه تأخرا مرتقبا

اقتصادكم

تكشف المستجدات الأخيرة بشأن مشروع النفق بين المغرب وإسبانيا عن مفارقة واضحة: تقدم على مستوى الدراسات التقنية، مقابل تأخر مرتقب في التنفيذ، ما يضع هذا المشروع الاستراتيجي أمام اختبار الزمن وواقعية التوقعات السابقة.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “أوكدياريو” الإسبانية أن مشروع النفق البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا يشهد تطورات جديدة على مستوى الدراسات التقنية، غير أن هذه المستجدات لا تحمل مؤشرات إيجابية بشأن موعد الإنجاز، في ظل ترجيحات بتأخره مقارنة بالتقديرات الأولية.

وواصلت “أوكدياريو” أن الحكومة الإسبانية صنّفت المشروع ضمن المشاريع الاستراتيجية، حيث خصصت له ميزانية بلغت 750 ألف يورو ضمن قانون مالية سنة 2023، بهدف مواصلة الدراسات التقنية المرتبطة بجدواه وإمكانيات تنفيذه.

وأضاف أن التقديرات الحالية تشير إلى أن إنجاز النفق قد يمتد بين سنتي 2030 و2040، في انتظار استكمال الدراسات التقنية التي تشرف عليها شركة Herrenknecht الألمانية المتخصصة في حفر الأنفاق، بشراكة علمية مع جامعة زيورخ السويسرية.

كما أورد أن المشروع سيتم تنفيذه على مراحل متتالية، وفق تقنيات حديثة تضمن عدم التأثير على حركة الملاحة البحرية في مضيق جبل طارق، بما يعكس الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات البنية التحتية والحفاظ على الأنشطة البحرية القائمة.

وذكر المصدر عينه أن المرحلة الأولى ستهم إنشاء نفق سككي أحادي الأنبوب مخصص لنقل البضائع وقطارات فائقة السرعة، فيما ستتضمن المرحلة الثانية بناء نفقين منفصلين لنقل الركاب والسيارات والحافلات بسرعة تصل إلى 120 كيلومترًا في الساعة.

وأشار إلى أن المشروع يشمل أيضًا نفقا ثالثا مخصصًا للخدمات والسلامة، يهدف إلى تسهيل عمليات الصيانة والتدخل في حالات الطوارئ، إضافة إلى ضمان إجلاء الركاب عند الضرورة، بما يعزز معايير الأمان في هذا المشروع الضخم.

ورغم التأخر المرتقب، يظل هذا المشروع من بين أبرز المشاريع الاستراتيجية القادرة على إعادة رسم خريطة النقل بين إفريقيا وأوروبا، ومنح دفعة قوية للتكامل الاقتصادي والسياحي بين المغرب وإسبانيا، في حال تجاوز التحديات الزمنية والتقنية المرتبطة به.