رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين: دعم السكن أعاد دينامية القطاع وما زالت أمامنا تحديات جديدة

آخر الأخبار - 03-07-2026

رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين: دعم السكن أعاد دينامية القطاع وما زالت أمامنا تحديات جديدة

اقتصادكم

أكد توفيق كامل، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، أن برنامج الدعم المباشر للسكن شكل نقطة تحول مهمة بالنسبة لقطاع الإنعاش العقاري، معتبراً أن نجاحه يعكس العناية الملكية التي حظي بها منذ إطلاقه، لكنه شدد في المقابل على أن القطاع ما يزال يواجه عدداً من التحديات التي تستدعي مواصلة العمل وتطوير البرنامج.

وأبرز كامل خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة من معرض "العمران إكسبو 2026"، التي نُظمت اليوم بالدار البيضاء، تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تحت شعار "دعم سكن.. ركيزة الدينامية الجديدة لقطاع السكن بالمغرب"، أن فكرة البرنامج تعود إلى ما يقارب ست سنوات، حين تقدمت الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين بمقترح إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وعدد من القطاعات المعنية، استعداداً لمرحلة ما بعد انتهاء برنامج التعاقد الخاص بالسكن الاجتماعي، غير أن المشروع لم ير النور آنذاك رغم النقاشات التي أثيرت حوله.

وتابع أن هذه المشاورات استؤنفت مع الحكومة الحالية، وكان برنامج الدعم المباشر للسكن أول الملفات التي تم الاشتغال عليها، قبل أن يرى النور ويحظى بالعناية الملكية السامية ومباركة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو ما اعتبره أحد أهم عوامل نجاحه.

وزاد توفيق كامل أن المنعشين العقاريين ما تزال تنتظرهم أوراش عديدة، في مقدمتها توفير سكن لائق يحفظ كرامة المواطن ويلبي انتظاراته، مبرزاً أن أبرز الإكراهات التي تواجه القطاع اليوم تتمثل في التمويل وتوفير الوعاء العقاري، في ظل الطلب المتزايد على العقار.

وفي هذا السياق، نوه بالدور الذي تقوم به مجموعة العمران باعتبارها شريكا أساسيا للمنعشين العقاريين في توفير الأوعية العقارية، موضحاً أن الأرض تمثل أول عنصر يحتاج إليه أي مشروع سكني، وهو ما يجعل تطوير العرض العقاري عاملا أساسيا لمواكبة حاجيات القطاع.

وأكد أن نجاح البرنامج لا يعني أن جميع الأوراش قد اكتملت، بل يستوجب مواصلة العمل وتقديم مقترحات جديدة من أجل تطويره والاستجابة بشكل أفضل لتطلعات المواطنين.

كما نفى أن تكون الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين إطاراً يمثل المنعشين الكبار فقط، موضحا أنها تضم مختلف فئات المنعشين العقاريين، وأنها عملت كذلك على إحداث أكاديمية تهدف إلى تكوين وتأهيل المنعشين العقاريين والرفع من كفاءة العاملين بالقطاع.

وبخصوص الأثر الاقتصادي للبرنامج، أوضح كامل أنه، باعتباره فاعلا في القطاع، يواكب بشكل يومي تطور السوق وطلبات المواطنين، مؤكداً أن سنة 2023 عرفت انتعاشة مهمة، بالنظر إلى أن قطاع الإنعاش العقاري يشكل رافعة لعدد كبير من الأنشطة الاقتصادية، سواء المرتبطة بمواد البناء أو بالمهن والخدمات المتصلة به.

وأضاف أن السكن لا يقتصر على تشييد الجدران والأسقف، بل يرتبط أيضاً بجودة العيش وتحسين ظروف الحياة، وهو ما يفرض إنجاز مشاريع تستجيب لمختلف احتياجات المواطنين.

وتوقف رئيس الفيدرالية عند نتائج التقييم الدوري للبرنامج، موضحاً أن المنعشين العقاريين الذين ينجزون مشاريع كبرى تضم نحو 1500 وحدة سكنية يتوجهون بطبيعة الحال إلى المدن الكبرى، حيث يرتفع الطلب على السكن.

وأضاف أن هذا التقييم أظهر في المقابل أن عدداً من المدن المتوسطة والصغرى لم تستفد بالشكل المطلوب، بسبب ضعف الطلب، وهو ما استدعى العمل على توسيع الاستفادة من البرنامج انسجاما مع مبدأ العدالة المجالية.

وأورد أن المدن المتوسطة والصغرى بدأت بالفعل تستفيد من البرنامج، بينما كانت الانطلاقة في العالم القروي أكثر احتشاما، مشيداً في هذا الإطار بالدور الذي اضطلعت به مجموعة العمران، باعتبارها مؤسسة مواطنة، من خلال إطلاق مشاريع سكنية بالمراكز القروية، بما ساهم في توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج ليشمل مختلف المجالات الترابية.