اقتصادكم
صعدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب من موقفها الرافض لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مؤكدة أن الوقفة الوطنية التي نظمتها الأحد، أمام البرلمان، تعكس تمسك الجسم المهني باستقلالية المهنة ورفضه لما اعتبرته “تراجعات خطيرة” تمس بالمكتسبات التاريخية للمحامين.
وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن مشروع القانون بصيغته الحالية يتضمن مقتضيات من شأنها المساس باستقلال هيئات المحامين وإضعاف آليات التنظيم الذاتي للمهنة، فضلاً عن استهداف منظومتها الاجتماعية والتعاضدية، معتبرة أن ذلك سينعكس سلباً على الضمانات المرتبطة بحق الدفاع والأمن القانوني والقضائي للمواطنين.
وشددت الهيئة المهنية على أن استقلال المحاماة لا يعد امتيازاً لفئة معينة، بل يمثل ضمانة دستورية أساسية لإرساء محاكمة عادلة وصون الحقوق والحريات، انسجاماً مع مقتضيات الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وفي هذا السياق، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تمسكها بثلاثة مطالب رئيسية، تتمثل في السحب الفوري لمشروع القانون رقم 23.66 من المسطرة التشريعية، وفتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول تشارك فيه هيئات المحامين باعتبارها شريكاً دستورياً في إصلاح منظومة العدالة، إلى جانب إعداد مشروع قانون توافقي يحترم الدستور والالتزامات الدولية للمملكة، ويصون استقلال المهنة ويحافظ على مكتسباتها التاريخية ومؤسساتها المهنية والاجتماعية.
وجددت الجمعية تأكيدها على مواصلة مختلف الأشكال النضالية إلى حين الاستجابة لهذه المطالب، مشددة على أن دفاعها عن استقلال المحاماة هو دفاع عن حقوق المتقاضين وسيادة القانون، وليس دفاعاً عن امتيازات مهنية خاصة.