توقيف أجهزة "beIN Sports" ألحق خسائر جسيمة بالمقاهي.. والأرباب يلوحون بمقاطعة خدمات الشركة

آخر الأخبار - 16-06-2026

توقيف أجهزة "beIN Sports" ألحق خسائر جسيمة بالمقاهي.. والأرباب يلوحون بمقاطعة خدمات الشركة

 

اقتصادكم


شهدت العديد من المقاهي والمطاعم بالمغرب، خلال المباراة الأولى للمنتخب الوطني أمام البرازيل ضمن نهائيات كأس العالم 2026، انقطاعات مفاجئة في البث، ما أثار استياء واسعا في أوساط الزبائن، ووضع أرباب هذه المرافق في موقف حرج، بعدما اضطروا إلى تبرير توقف النقل المباشر، الناتج عن أعطال أو توقيف أجهزة الاستقبال، وهو أمر خارج عن إرادتهم.

وفي هذا السياق، قال أحمد بفركان، المنسق الوطني للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، إن قرار شركة "beIN Sports" توقيف عدد من أجهزة الاستقبال المستعملة بالمقاهي والمطاعم بشكل مفاجئ "ألحق أضرارا مادية ومعنوية كبيرة بآلاف المهنيين"، معتبرا أن الخطوة تسببت في حرمان الزبناء من متابعة المباريات رغم الاستثمارات التي تحملها أرباب المؤسسات.

وأوضح بفركان، في تصريح لـ"اقتصادكم"، أن عددا من المقاهي شهد حالات احتجاج بعد انقطاع البث أثناء المباريات، كما اضطر بعض المهنيين إلى إعادة أثمان المشروبات والخدمات للزبناء، الأمر الذي أساء إلى صورة المؤسسات وأثر على علاقتها بزبائنها، رغم أن المسؤولية، بحسب تعبيره، لا تقع على عاتق أصحاب المقاهي والمطاعم.

وأكد أن الجامعة تحترم حقوق البث والملكية الفكرية، غير أنها ترى أن أسعار الاشتراكات التجارية المفروضة على المقاهي والمطاعم "مبالغ فيها"، إذ تتراوح بين 18 ألفا و24 ألف درهم سنويا، وهو ما يفوق قدرة عدد كبير من المهنيين في ظل ارتفاع تكاليف التسيير والضرائب وفواتير الماء والكهرباء وتراجع القدرة الشرائية.

ودعا المنسق الوطني للجامعة الجهات المكلفة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة إلى تحقيق توازن بين حماية حقوق البث وحماية مصالح المهنيين، معتبرا أنه "من غير المقبول مطالبة أرباب المقاهي بأداء مختلف الرسوم القانونية، دون التدخل للحد من الشروط والأسعار التي تفرضها بعض شركات البث الرياضي".

وكشف بفركان لـ "اقتصادكم"، أن عددا من المقاهي والمطاعم قرر بالفعل التوقف عن نقل مباريات بعض القنوات الرياضية بسبب الخسائر والمشكلات المتكررة، مؤكدا أن الجامعة تتفهم هذا التوجه الذي يعكس حالة الاحتقان داخل القطاع.

وطالب المتحدث نفسه، شركة "beIN Sports"،  بإعادة تفعيل الأجهزة المتضررة وفتح حوار جدي مع ممثلي المهنيين لمراجعة أسعار الاشتراكات التجارية بما يتلاءم مع الواقع الاقتصادي المغربي، كما دعا السلطات المختصة إلى التدخل لإيجاد حلول تضمن حقوق جميع الأطراف.

كما أكد بفكران، على أن الجامعة ستلجأ، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، إلى مختلف المساطر القانونية والمؤسساتية للدفاع عن حقوق المهنيين، بما في ذلك الدعوة إلى مقاطعة خدمات الشركة داخل المقاهي والمطاعم على الصعيد الوطني، والبحث عن بدائل تحفظ مصالح المهنيين والزبناء.