اقتصادكم
باشرت ناقلات النفط حول العالم الابتعاد تدريجيا عن مضيق هرمز وتعديل مساراتها بشكل احترازي، وذلك قبل ساعات من دخول الحصار البحري الذي أعلنته الولايات المتحدة حيز التنفيذ، عقب تعثر محادثات السلام مع إيران.
وكشفت بيانات الملاحة عن حالة ترقب واضحة، دفعت عدداً من الناقلات الكبرى إلى التمركز في خليج عمان في انتظار وضوح المشهد الميداني.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن بدء تطبيق الحصار سيكون عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) يوم الإثنين.
ويقضي الإجراء باعتراض جميع السفن المتجهة نحو الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بشكل "محايد"، مع التأكيد على عدم عرقلة حركة الملاحة نحو موانئ باقي دول الخليج، شرط عدم ارتباطها بالسواحل الإيرانية.
أظهرت بيانات صادرة عن "أل أس إي جي" و"كبلر" نشاطا ملحوظا في حركة الناقلات، حيث اضطرت ناقلة Agios Fanourios I التي ترفع علم مالطا إلى التراجع والعودة بعد محاولة دخول الخليج لتحميل خام البصرة، لتستقر حالياً في خليج عمان.
وفي المقابل، تمكنت ناقلتان باكستانيتان، "شالامار" و"خيربور"، من عبور المضيق يوم الأحد قبل دخول القرار حيز التنفيذ، إذ تتجه الأولى نحو تحميل خام "داس" الإماراتي، بينما تستعد الثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
كما نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في مغادرة المضيق يوم السبت، لتكون من أوائل السفن التي تغادر المنطقة منذ إعلان الهدنة الهشة خلال الأسبوع الماضي.
وفي الجهة المقابلة، صعّدت إيران من خطابها التحذيري، إذ أعلن الحرس الثوري أن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيُعد "انتهاكاً للهدنة"، مؤكدا الاستعداد للتعامل بحزم مع أي تحرك ميداني.
ويضع هذا التصعيد المتسارع الملاحة الدولية أمام مستوى غير مسبوق من المخاطر، في وقت يترقب فيه الفاعلون في قطاع الشحن التعليمات الأميركية المرتقبة التي ستحدد قواعد التعامل في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.