توترات الشرق الأوسط تدفع ميناء طنجة المتوسط لرفع وتيرة نشاطه

آخر الأخبار - 31-03-2026

توترات الشرق الأوسط تدفع ميناء طنجة المتوسط لرفع وتيرة نشاطه

اقتصادكم 

يتجه ميناء طنجة المتوسط إلى تعزيز وتيرة نشاطه، في ظل تحولات متسارعة في حركة الشحن البحري العالمية، عقب اضطرار عدد من الشركات إلى تغيير مساراتها بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أكدت منصة “بورتواريو” التشيلية أن ميناء طنجة المتوسط يتجه إلى رفع وتيرة نشاطه، في ظل اضطرار عدد من شركات الشحن البحري إلى تغيير مساراتها نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما تفرضه من تحديات على الملاحة الدولية.

ونقلت المنصة المتخصصة في النقل البحري واللوجستيك تصريحات المدير العام للميناء، إدريس أعرابي، الذي أوضح أن شركات كبرى، من بينها Maersk وHapag-Lloyd وCMA CGM، أعلنت خلال شهر مارس عن إعادة توجيه سفنها عبر رأس الرجاء الصالح بدل المرور عبر البحر الأحمر.

كما أفاد أعرابي بأن هذا التحويل في المسارات سيؤدي إلى زيادة مدة الرحلات البحرية بما يتراوح بين 10 و14 يومًا للسفن المتجهة نحو طنجة المتوسط، بالنظر إلى اعتمادها مسارا أطول يمر عبر أقصى جنوب القارة الإفريقية.

وزاد أن إدارة الميناء تركز حاليًا على تدبير الطاقة الاستيعابية بشكل فعال، بهدف تفادي أي اكتظاظ محتمل، خاصة في ظل الارتفاع المرتقب في عدد السفن الوافدة خلال الفترة المقبلة.

وسجّل التقرير أن التأثير الكامل لهذه التحولات على تدفقات الشحن لن يتضح بشكل دقيق قبل منتصف أو نهاية أبريل 2026، مع التأكيد على عدم تسجيل أي إلغاءات في الميناء إلى حدود الآن.

ولفت إلى أن السفن بدأت منذ نهاية سنة 2023 في تجنب المرور عبر قناة السويس ومضيق باب المندب، عقب الهجمات التي استهدفت الملاحة في البحر الأحمر، ما دفع الفاعلين في القطاع إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر أمانًا.

وأضاف أن التصعيد العسكري، بما في ذلك الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، ساهم في تعزيز هذا التوجه، ما يفتح المجال أمام موانئ إفريقية للاستفادة من هذه التحولات.

كما أورد أن ارتفاع تكاليف الوقود الناتج عن طول الرحلات عبر رأس الرجاء الصالح أدى إلى زيادة الضغط على أسعار الشحن، في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية لشركات النقل البحري.

وذكر المصدر عينه أن شركات الشحن فرضت رسومًا إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب والطوارئ وتحويل المسارات، تتراوح بين 1500 و3300 دولار للحاوية القياسية، وقد تصل إلى 4000 دولار بالنسبة لبعض المعدات المتخصصة.

وأشار إلى أن ميناء طنجة المتوسط واصل تعزيز موقعه التنافسي، بعدما عالج 11.1 مليون حاوية خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 8.4% مقارنة بالسنة السابقة، مع ارتباطه بأكثر من 180 ميناء حول العالم، ما يعزز مكانته كأحد أبرز المراكز اللوجستية في حوض البحر الأبيض المتوسط.