اقتصادكم
اشتعلت المنافسة في سوق القروض باقتراب حلول عيد الأضحى وانطلاق موسم العطلة الصيفية، إذ تزايد الطلب على المنتوجات الائتمانية، المسوقة من قبل البنوك وشركات التمويلات، خصوصا القروض الاستهلاكية، التي تعول عليها مجموعة من الأسر من اجل تغطية تكاليف استهلاكها خلال المناسبتين المذكورتين.
ورفعت البنوك وشركات التمويلات سقف المنافسة عاليا، بالتركيز على عامل السرعة في إنجاز المعاملات الائتمانية، وتوفير مبالغ قروض صغيرة بتسهيلات في الأداء، وتخفيض قيمة الأقساط الشهرية. يتعلق الأمر بعروض اقتراض على المقاس، تتراوح قيمتها بين 10 آلاف درهم و30 ألفا.
وبهذا الخصوص، عاينت "اقتصادكم" في جولة على أهم العروض الائتمانية في السوق، تركيز الإعلانات والإشهارات على جذب الزبناء باستغلال الظرفية الاقتصادية الراهنة، أي من خلال تمكينهم من تمويلات سريعة لتغطية تكاليف عاجلة، خصوصا أن هذه الفترة من السنة، التي تزامنت مع حلول عيد الأضحى، مطبوعة بتكاليف ثابتة تخص موسم العطلة والأسفار ومصاريف التسجيل في المدارس الخصوصية.
وكشفت شركة التمويلات "إيكدوم" في هذا الباب، عن عروض ائتمانية لزبنائها تبدأ قيمتها من 10 آلاف درهم، من أجل تغطية تكاليفهم العاجلة، وذلك بقسط شهري في حدود 230 درهم، مستحق على مدى 48 شهرا، إلى جانب عرض ثان بقيمة 20 ألف درهم، وقسط شهري يصل إلى 460 درهم، مستحق على مدى الفترة ذاتها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى عرض ثالث بقيمة 30 ألف درهم، وقسط بـ 690 درهم يؤدى شهريا.
وبالنسبة إلى مصرف المغرب، فاختار التركيز في عرضه الائتماني على تمديد مدة الاستحقاق إلى 60 شهرا، عن قرض بقيمة 20 ألف درهم، بقسط شهري لا يتجاوز 390.2 درهم، في حين عرض البنك المغربي للتجارة والصناعة على زبنائه إمكانية الاستفادة من قرض بالقيمة ذاتها، لكن على مدة استحقاق لا تتجاوز 24 شهرا، لترتفع قيمة القسط الشهري إلى 957 درهم.
أما شركة "وفا سلف"، فرع مجموعة "التجاري وفابنك"، فاختارت صيغة مبتكرة لعرضها الائتماني، من خلال تمكين زبنائها من قرض بقيمة 80 ألف درهم، مستحق على 60 شهرا، بقسط قيمته 1620 درهم، في الوقت الذي راهن "بنك أفريقيا" من خلال منتوجه "كريدي دابا" على تمديد فترة الاستحقاق إلى 84 شهرا، بالنسبة إلى قرض بقيمة "30 ألف درهم"، لتستقر قيمة القسط عند 516.92 درهم شهريا.
وتتزامن العروض الائتمانية هذه السنة، مع تنامي مستوى القروض معلقة الأداء، إذ كشفت معطيات جديدة، عن عجز الأسر عن أداء ما قيمته 36 مليار درهم، أي 3600 مليار سنتيم، لفائدة البنوك، عبارة عن أقساط لقروض معلقة الأداء بنهاية ماي الماضي.