اقتصادكم
أعلنت الحكومة عن تقليص مدة العمل اليومية لحراس الأمن الخاص من 12 ساعة إلى 8 ساعات، في إطار مخرجات جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، المنعقدة يوم الجمعة، ويرتقب أن يحدث هذا القرار تحولا مهما في تنظيم سوق الشغل داخل هذا القطاع الذي ظل لسنوات يعتمد على نظام عمل استثنائي.
وأوضح يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن هذا الإجراء يندرج ضمن إصلاحات تروم تصحيح اختلالات هيكلية في سوق العمل، مشيرا إلى أن إنهاء العمل بنظام 12 ساعة يعد قرارا “شجاعا” ينهي وضعا غير متكافئ استمر لأكثر من عقدين.
ومن زاوية اقتصادية، يطرح هذا التحول تحديات مالية على شركات الحراسة الخاصة، حيث ستضطر إلى رفع تكاليفها التشغيلية بما يقارب 50 في المائة، نتيجة الحاجة إلى توظيف موارد بشرية إضافية لضمان استمرارية الخدمات.
غير أن هذا الارتفاع في الكلفة قد يقابل بتحسين الإنتاجية وظروف العمل، ما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة، وفق الخبراء.
ويأتي هذا الاتفاق ثمرة توافق ثلاثي بين الحكومة والنقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، في أفق تعديل مدونة الشغل وإلغاء استثناء قانوني دام أكثر من عشرين سنة، كان يُكرّس خصوصية هذا القطاع خارج القواعد العامة لساعات العمل.