تقلبات مناخية غير معتادة تفرض تدابير احترازية في موسم الفلفل المغربي

آخر الأخبار - 06-01-2026

تقلبات مناخية غير معتادة تفرض تدابير احترازية في موسم الفلفل المغربي

اقتصادكم 

 

في مشهد مناخي غير معتاد، عادت الأمطار الغزيرة لتفرض إيقاعا مختلفا على الموسم الفلاحي بالمغرب، متزامنة مع فترة جني الفلفل بجهة سوس ماسة، في تحول لافت بعد سنوات طويلة من الجفاف المتواصل.

وفي هذا الصدد، كشفت منصة “إيست فروت” أن التقلبات المناخية الأخيرة، أدت إلى تساقطات مطرية كثيفة ومتواصلة، خلقت ظروفا مناخية غير مألوفة خلال موسم جني الفلفل بجهة سوس ماسة، دون تسجيل أضرار جسيمة.

وتابعت منصة “إيست فروت” أن الأوضاع داخل الضيعات الفلاحية ظلت مستقرة إجمالًا، إذ ساهمت الأمطار في تحسين الموارد المائية ورفع معنويات المنتجين، في وقت لم تُسجَّل فيه خسائر تُذكر على مستوى الإنتاج أو البنية التحتية الزراعية.

وواصلت المنصة أن هذا الطقس غير المعتاد تزامن مع انتقال بعض الضيعات إلى نمط الإنتاج السنوي، حيث أشار مهنيون إلى خوضهم لأول مرة دورة إنتاج شتوية، انطلقت في دجنبر بجني شتلات زُرعت خلال الفترة ما بين يوليوز وشتنبر.

وذكر التقرير أن التأخيرات المسجلة خلال الموسم الحالي لا ترتبط أساسًا بالظروف الجوية، بل تعود إلى بطء عمليات تسليم الشتلات من المشاتل، وهي إشكالية شائعة على صعيد الجهة وتشمل مختلف الزراعات، وفق تأكيد مهنيي القطاع.

وأبرز المصدر أن العواصف المطرية لم تُخلف آثارًا خطيرة بسوس ماسة، مقارنة بمناطق فلاحية أخرى، حيث ظل الإنتاج سليمًا، والبيوت البلاستيكية في وضع جيد، كما استمرت حركة التنقل والولوج إلى الضيعات دون عراقيل تُذكر.

ولفت إلى أن الضيعات الواقعة بكل من آيت عميرة وبيوكرى وهوارة لم تتأثر بالتساقطات، رغم امتلاء بعض الأودية، ما يعكس قدرة المنظومة الفلاحية بالمنطقة على التكيّف مع الظروف المناخية الطارئة.

وأضاف أن المنتجين لجؤوا إلى توقيف مؤقت لعمليات الجني خلال فترات الأمطار الغزيرة، في خطوة احترازية تهدف إلى الحفاظ على جودة الفلفل وتقليص تكاليف التنظيف والمعالجة، وهو الإجراء نفسه الذي طُبق داخل محطات التلفيف.

كما أورد أن وتيرة العمل بمحطات الفرز والتعبئة تباطأت بشكل طبيعي خلال أيام التساقطات الكثيفة، دون أن يؤثر ذلك على انتظام سلاسل التزويد أو التزامات التصدير، في ظل اعتماد تدبير مرن يتماشى مع الظروف المناخية.

وذكر المصدر عينه أن الوضع الصحي للنباتات ظل مستقرًا، إذ بقي تأثير الفيروسات دون المستويات المعتادة، ما يعكس سلامة الإنتاج وقدرة الضيعات على التحكم في المخاطر الصحية المرتبطة بالرطوبة.

وأشار إلى أن الموسم الحالي يشهد إنتاج أصناف متعددة من الفلفل، تشمل فلفل كابيا، والفلفل الصغير المخصص للوجبات الخفيفة، إضافة إلى الفلفل الحلو، ضمن دورتين إنتاجيتين شتوية وصيفية.