تقرير يرصد مسار تفعيل السياسات العمومية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة

آخر الأخبار - 06-03-2026

تقرير يرصد مسار تفعيل السياسات العمومية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة

اقتصادكم

 

أبرز تقرير سنة 2024 الصادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان عددا من المعطيات المرتبطة بتقدم السياسات العمومية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرا إلى استمرار تأخر إصدار بعض النصوص التطبيقية المرتبطة بالقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق هذه الفئة والنهوض بها، ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بإطلاق آليات عملية، من بينها بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، التي يفترض أن تسهل الولوج إلى خدمات صحية وبرامج للدعم الاجتماعي.

وأوضح التقرير أن سنة 2024 شكلت محطة مهمة في تتبع السياسات المرتبطة بالإدماج الاجتماعي، حيث تم تسجيل عدد من التحديات المرتبطة بتفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية الخاصة بالإعاقة. وينتظر أن يساهم استكمال الإطار التنظيمي في تحسين استهداف الفئات المعنية ضمن برامج الحماية الاجتماعية، بما يعزز كفاءة توجيه الموارد العمومية ويحد من الفوارق في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أهمية إدماج مؤشر الإعاقة ضمن منظومة الاستهداف الاجتماعي المرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد، وهو ما من شأنه دعم فعالية برامج الدعم العمومي وتحسين توجيهها للفئات الأكثر احتياجا. كما سجل استمرار التفاعل المؤسساتي مع الهيئات الدولية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار متابعة تنفيذ الالتزامات الدولية وتعزيز مشاركة هذه الفئة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وتناول التقرير أيضا عددا من القضايا المرتبطة بالحقوق الفئوية، من بينها حقوق النساء والأطفال، حيث تم تسجيل مبادرات جهوية ووطنية تهدف إلى تعزيز المساواة وإدماج مقاربة النوع في التخطيط الحضري والخدمات الاجتماعية. كما أشار إلى استمرار النقاش المؤسساتي حول مشروع مدونة الطفل، مع التركيز على ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، خاصة في ما يتعلق بحماية الأطفال من الاستغلال.

ومن جهة أخرى، استعرض التقرير حصيلة أنشطة الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب التابعة للمجلس، التي واصلت مهامها الرقابية من خلال زيارات ميدانية لمجموعة من أماكن الحرمان من الحرية، شملت مؤسسات سجنية ومراكز للحراسة النظرية. وقد بلغ مجموع هذه الزيارات منذ إحداث الآلية 169 زيارة، في إطار تتبع مدى احترام الضمانات القانونية للموقوفين وتعزيز ثقافة الوقاية داخل المؤسسات المعنية.

ويشير التقرير في مجمله إلى استمرار الجهود المؤسساتية الرامية إلى تطوير منظومة حقوق الإنسان وتعزيز الحكامة في تدبير السياسات العمومية، مع التأكيد على أهمية استكمال الإصلاحات التشريعية والتنظيمية بما يضمن توسيع الولوج إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمختلف الفئات.