تقرير دولي: هشاشة الطاقة تضاعف التحديات الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب

آخر الأخبار - 26-03-2026

تقرير دولي: هشاشة الطاقة تضاعف التحديات الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب

اقتصادكم

سلطت دراسة حديثة لمجلة Energy World Mag، حول مخاطر إمدادات الطاقة الضوء على موقع المغرب ضمن الدول الأكثر عرضة للصدمات الطاقية، في سياق دولي يتسم بتقلبات حادة وارتفاع في أسعار النفط، ما يعيد طرح سؤال الأمن الطاقي كأحد أبرز التحديات الاقتصادية.

ويأتي هذا التصنيف الذي نشرته منصة “يو ريبورتر” الأوروبية المتخصصة في الشؤون السياسية والاقتصادية،
في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية للطاقة، حيث تُظهر المؤشرات أن درجة اعتماد المغرب على الخارج تجعله ضمن البلدان التي قد تتأثر بسرعة بأي خلل في سلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، أظهر التقرير الصادر في مارس 2026 حول مخاطر إمدادات الطاقة أن المغرب حل في المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول الأكثر عرضة لأزمة طاقة عالمية، وفق دراسة شملت 75 دولة اعتماداً على عدة مؤشرات لقياس الهشاشة الطاقية.

وذكر المصدر عينه أن المغرب يستورد حوالي 94% من احتياجاته الطاقية، ما يجعله شديد الاعتماد على الأسواق الخارجية، خاصة في ظل تقلبات الأسعار العالمية.

وأشار إلى أن الغاز الطبيعي بدوره يُستورد بنسبة تصل إلى 95%، وهو ما يعزز من هشاشة المنظومة الطاقية في مواجهة أي اضطرابات في سلاسل الإمداد.

كما سجل التقرير أن هذا الاعتماد الكبير على الخارج يجعل الاقتصاد الوطني أكثر عرضة لتقلبات الأسعار، خاصة في فترات التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة.

ولفت إلى أن مستوى الدخل السنوي، الذي يقارب 4 آلاف دولار، يزيد من صعوبة تحمل الأسر المغربية لأي ارتفاع مفاجئ في تكاليف الطاقة، ما يضاعف من الأثر الاجتماعي لهذه الصدمات.

وأشار التقرير إلى أن هذا الوضع يضع المغرب ضمن الدول التي قد تواجه تحديات كبيرة في حال حدوث اضطرابات حادة في الأسواق العالمية، سواء على مستوى التزود أو الأسعار.

وزاد أن تموقع المغرب ضمن الدول الأكثر هشاشة طاقياً يعكس حجم الرهانات المرتبطة بتأمين الإمدادات وتنويع مصادر الطاقة في مواجهة تقلبات السوق الدولية.

وسجل التقرير أن هذا التصنيف يعتمد على سبعة معايير رئيسية، من بينها مدى تنوع مصادر إنتاج الطاقة، حيث تُعتبر الدول التي تعتمد بشكل كبير على مصدر واحد أكثر عرضة للصدمات في حال تعطل الإمدادات.