اقتصادكم
أفاد البنك الإفريقي للتنمية، في تقرير حديث، بأن برنامج تطوير شبكة الكهرباء بالمغرب يشكل نموذجا مرجعيا في التحول الهيكلي، مشيدا بما حققه من نتائج ملموسة في تحديث الشبكة، وتوسيع الكهربة القروية، ودمج الطاقات المتجددة، وهي إنجازات، يحتذى بها من قبل عدد من الدول الإفريقية الساعية إلى انتقال طاقي مماثل.
وحسب المصدر ذاته، فالأمر يتعلق ببرنامج تطوير شبكات نقل الكهرباء والكهربة القروية، الذي تبلغ كلفته 352.33 مليون يورو، وتنفذه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وكان من المقرر إنجازه بين عامي 2020 و2024، قبل أن يتم تمديده إلى يونيو 2026، بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19 والضغوط المرتبطة بسلاسل التوريد العالمية. ورغم هذه التحديات، فقد تجاوزت نتائجه المحققة الأهداف المسطرة.
وعلى مستوى الكهربة القروية، أفاد المصدر عينه، بأن البرنامج مكن من ربط 937 قرية جديدة بالشبكة الوطنية، متجاوزا الهدف المحدد في 720 قرية بنسبة 30%، كما أتاح إيصال الكهرباء إلى 19,980 أسرة إضافية، مقارنة مع 16,250 أسرة كانت مبرمجة.
ويشير التقرير، إلى أنه تم تحقيق ذلك عبر إنجاز 1,261 كيلومترا من خطوط الجهد المتوسط، و3,898 كيلومترا من خطوط الجهد المنخفض، إضافة إلى 719 محطة تحويل من الجهد المتوسط إلى المنخفض. وبذلك، بلغت نسبة الكهربة القروية في المغرب 99.91%، وهو مستوى يقترب من التعميم الكامل، وصفه البنك الإفريقي للتنمية بأنه محرك للتحول السوسيو-اقتصادي في العالم القروي.
وأوضح البنك، أنه، في ما يتعلق بنقل الكهرباء، فقد ساهم البرنامج في إدماج 45.5% من الطاقات المتجددة ضمن الشبكة الوطنية، ورفع القدرة القصوى إلى 7,580 ميغاواط، مما مكن من نقل إنتاج الطاقة الشمسية والريحية من مواقع الإنتاج إلى مراكز الاستهلاك. كما بلغ معدل تنفيذ البرنامج 93.6%، مع تصنيف مستوى الإنجاز بـ"المرضي".
ونوه التقرير كذلك، بمؤشرات المغرب، سواء من حيث القدرة القصوى أو موثوقية الشبكة أو نسبة إدماج الطاقات المتجددة، التي أصبحت تشكل نماذج قابلة للاستنساخ على مستوى القارة الإفريقية.