تقرير إسباني: المغرب أصبح “ملك الأفوكادو” في إفريقيا

آخر الأخبار - 10-02-2026

تقرير إسباني: المغرب أصبح “ملك الأفوكادو” في إفريقيا

اقتصادكم


لم يعد صعود المغرب في سوق الأفوكادو مجرد توقعات مستقبلية، بل واقع تؤكده أرقام الصادرات وتحليلات الصحافة الإسبانية، التي رصدت انتقال المملكة إلى موقع الريادة الإفريقية، بما يطرح تحديات مباشرة أمام المنتجين التقليديين في جنوب أوروبا.

ولقب موقع "إل ديبايتي" الإسباني المغرب بـ“ملك الأفوكادو في إفريقيا”، بعدما قفز حجم صادراتهإلى ما يفوق 140 ألف طن خلال سنة 2025، مسجلا ارتفاعا قياسيا بنسبة تناهز 90% في ظرف عام واحد.


نمو مدفوع بالاستثمار

وتابع الموقع الإسباني أن هذا الأداء لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مسار استثماري متواصل، إذ انتقلت الصادرات المغربية من متوسط سنوي يقارب 37 ألف طن بين 2019 و2023 إلى مستويات غير مسبوقة، تزامنًا مع توسع المساحات المزروعة بأشجار الأفوكادو بأكثر من 150%.

وواصل “إل ديبايتي” أن تحليل سوق الفواكه الاستوائية، الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، يضع المغرب كنموذج ناجح في تحويل منظومة الإنتاج، مقابل تصنيف إسبانيا ضمن كبار مستوردي الأفوكادو، وهو تحول يعكس إعادة توزيع أدوار داخل السلسلة العالمية.

كما أفاد التقرير بأن صادرات المغرب كادت تتضاعف مقارنة بسنة 2024، لتبلغ نحو 140 ألف طن في 2025، بعد سنوات من الاستثمارات الممنهجة، مدعومة بتوسع بنسبة 40% في المساحات المحصودة بين 2022 و2024، وارتفاع الإنتاج بـ17% وزيادة الصادرات بـ34%.


تكلفة أقل وهيمنة أكبر

ولفت إلى أن هذا المنحى مرشح لمزيد من التسارع خلال السنوات المقبلة، مع دخول المساحات الزراعية الحديثة مرحلة الإنتاج الكامل، مبرزا أن الاتحاد الأوروبي بات الوجهة الأولى للأفوكادو المغربي، مستحوذًا على نحو 90% من صادرات المملكة خلال 2025.

وأضاف أن تصدير 141.046 طنا إلى السوق الأوروبية عزز موقع المغرب كأكبر مصدر للأفوكادو في إفريقيا، متجاوزا كينيا التي تضررت صادراتها بفعل اختلالات لوجستية مرتبطة بأزمة البحر الأحمر، ما أدى إلى تراجعها بنسبة 19% لتستقر عند 105 آلاف طن.

كما أورد أن الفوارق في تكاليف اليد العاملة، والتشريعات، واستغلال الموارد المائية، تمنح المغرب قدرة إنتاجية أقل كلفة مقارنة بالمزارعين الإسبان، وهو ما انعكس في انخفاض متوسط قيمة الصادرات بنسبة 16% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025.


السعر يحسم المنافسة

وذكر المصدر عينه أن هذا التدفق أدى إلى تسويق الأفوكادو المغربي في أوروبا بسعر يقارب 0,63 يورو للكيلوغرام، مقابل 1,09 يورو للكيلوغرام بالنسبة لصادرات كينيا، وهو سعر يقل بنحو 50% عن متوسط صادرات البيرو إلى الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أنه رغم احتفاظ إسبانيا بموقعها كأكبر منتج للأفوكادو في أوروبا، بحصة تبلغ 77% من إجمالي الإنتاج، فإن المزارعين الإسبان يشتكون من منافسة يعتبرونها غير عادلة، في ظل استفادة المغرب من اتفاقيات تجارية ومرونة تنظيمية تعزز موقعه داخل السوق الأوروبية.