المقاولات المغربية تعيد تموقعها قبل دخول آلية الكربون الأوروبية

آخر الأخبار - 10-02-2026

المقاولات المغربية تعيد تموقعها قبل دخول آلية الكربون الأوروبية

اقتصادكم


كشفت منصة "نورث أفريكا بوست"، أن استطلاعا أنجزه البنك الأوروبي للاستثمار شمل 150 مسيرا لمقاولات صغرى ومتوسطة مغربية أظهر شروع نحو 70 في المائة منها، بدرجات متفاوتة، في جهود إزالة الكربون، بالتوازي مع تقدم التحول الرقمي بوتيرة مستقرة نسبيا.

وتابعت المنصة أن هذا التوجه يعكس وعيا متزايدا داخل النسيج المقاولاتي بضرورة التكيف مع بيئة دولية تتجه نحو إنتاج منخفض الانبعاثات، في وقت تشكل فيه الرقمنة أداة أساسية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين التموقع داخل سلاسل القيمة العابرة للحدود.

وواصلت “ذا نورث أفريكا بوست” أن نتائج الاستطلاع أبانت عن شروع 48 في المائة من المقاولات فعليًا في تنفيذ مبادرات لإزالة الكربون، مقابل 22 في المائة تتوفر على استراتيجيات واضحة يجري تفعيلها ميدانيًا، ما يعكس تفاوتًا في مستويات الجاهزية والالتزام.

كما أفاد التقرير بأن 29 في المائة من المقاولات صرحت بعزمها الشروع قريبًا في إجراءات للحد من بصمتها الكربونية، مقابل نسبة هامشية لا تتجاوز 1 في المائة لا تتوقع اتخاذ أي خطوات، وهو ما يشير إلى شبه إجماع على حتمية التحول البيئي.

ولفت إلى أن أهمية هذا المسار تتعزز مع اقتراب دخول آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية حيز التنفيذ سنة 2026، ما سيجعل قياس الانبعاثات وخفضها شرطا أساسيا لاستمرارية ولوج المقاولات المغربية إلى السوق الأوروبية.

وأضاف أن البنك الأوروبي للاستثمار حذّر من أن المقاولات الصغرى والمتوسطة المنخرطة في سلاسل قيمة قطاعات الصلب، والألمنيوم، والإسمنت، والأسمدة، والكهرباء، والهيدروجين، ستكون مهددة بتراجع تنافسيتها في حال غياب آليات واضحة لخفض البصمة الكربونية.

كما أورد أن برنامج التجارة والتنافسية، الممول بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، يواكب هذه المقاولات عبر جلسات دعم مخصصة، تشمل التحسيس بالمتطلبات البيئية ودمج إزالة الكربون في نماذج الأعمال، بهدف تحويل القيود التنظيمية إلى فرص تنافسية.

وذكر المصدر عينه أن التحول الرقمي يسير بدوره بوتيرة لافتة، إذ أفاد ما يقارب ثمانية من كل عشرة مقاولات باستخدام أدوات رقمية، مع تسجيل 22 في المائة مستوى استخدام متقدم جدا، و57 في المائة مستوى متوسط يعزز تدبير العمليات والتوسع الخارجي.

وأشار إلى أن الطلب المتزايد لا يتركز فقط على الدعم المالي، بل يتجه أساسًا نحو مواكبة تطوير الكفاءات، وبناء القدرات، ودعم الابتكار، وهو ما يعكس تحولا عميقًا في أولويات المقاولات المغربية داخل اقتصاد منخفض الكربون ورقمي التوجه.