تعليق شحنات السردين المغربي يثير مخاوف الأسعار ونقص الإمدادات

آخر الأخبار - 10-01-2026

تعليق شحنات السردين المغربي يثير مخاوف الأسعار ونقص الإمدادات

اقتصادكم


مع تعليق المغرب، أكبر مزود عالمي للسردين المجمد، شحناته نحو الخارج، تدخل أسواق المأكولات البحرية مرحلة حساسة، تتقاطع فيها اعتبارات الاستدامة مع مخاوف الأسعار ونقص الإمدادات في دول عديدة.

وفي هذا السياق، أكد موقع “سبين سيتي ستيك” أن المغرب، بصفته أكبر مزود عالمي للسردين المجمد، قرر توقيف شحناته إلى الأسواق الدولية، في خطوة يُتوقع أن يكون لها أثر مباشر على توازن السوق العالمية ووتيرة الإمدادات.

وتابع موقع “سبين سيتي ستيك” أن هذا القرار يشمل صادرات السردين المجمّد، الذي يشكل حصة محورية من التجارة الدولية لهذا النوع من الأسماك.

وواصل “سبين سيتي ستيك” أن التوقيف يهم الشحنات المتجهة إلى أوروبا، وأجزاء من إفريقيا، وآسيا والشرق الأوسط، إضافة إلى أمريكا اللاتينية، مع التأكيد بأن القرار لا يستهدف بالأساس المنتجات الطازجة أو الموجهة للسوق المحلية.

وأكد التقرير أن خلفيات القرار ترتبط بجملة من العوامل، في مقدمتها تراجع مخزون السردين بفعل مخاوف متزايدة من الصيد الجائر، إلى جانب ارتفاع الطلب الداخلي، وضغوط تروم الحفاظ على استقرار الأسعار داخل السوق الوطنية.

وذكر التقرير أن السلطات والهيئات المهنية تعتبر هذا التوقف إجراء وقائيا يندرج ضمن مراجعات أوسع لسياسات الاستدامة وتدبير المخزون السمكي، بهدف حماية الإمدادات المستقبلية وضمان استمرارية النشاط على المدى المتوسط.

وأبرز المصدر أن أهمية القرار تتجاوز حدود المغرب، بالنظر إلى الدور المركزي الذي يلعبه في تزويد عدد كبير من الدول بالسردين المجمد، خصوصا في الأسواق التي يعتمد فيها هذا المنتج كمصدر أساسي وبأسعار ميسورة للبروتين.

ولفت إلى أن توقف الصادرات قد يفضي خلال أسابيع إلى نقص في الإمدادات لدى الدول المستوردة، مع احتمال ارتفاع أسعار الجملة، واضطرار وحدات التحويل والتعليب إلى البحث عن موردين بديلين، في وقت يصعب فيه تعويض الكميات المغربية سريعًا.

وأضاف أن التأثير قد يكون أكثر حدة على الأسواق الصغيرة والاقتصادات الهشة، حيث يشكل السردين عنصرا أساسيًا في الأمن الغذائي، بينما ستواجه الأسر ذات الدخل المحدود ضغوطًا إضافية في حال انتقال الارتفاع إلى أسعار التجزئة.

كما أورد أن مهنيي القطاع يتوقعون أن يبدأ الارتفاع أولا في أسعار السردين المجمد، قبل أن يمتد إلى السردين المُعلب، مع زيادة الطلب على أنواع أخرى من الأسماك السطحية الصغيرة كبدائل محتملة.