اقتصادكم
أقر دونالد ترامب بإمكانية استمرار ارتفاع أسعار النفط والبنزين خلال الأشهر المقبلة، مرجحا أن تبقى عند مستويات مرتفعة إلى غاية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وجاء هذا التصريح في سياق اعتراف ضمني بالتداعيات الاقتصادية والسياسية للتوترات الجارية، بعدما كانت الإدارة الأمريكية تقلل سابقا من تأثيرها على الأسواق.
وفي مقابلة إعلامية، أوضح ترامب أن الأسعار قد تعرف بعض التذبذب، لكنها لن تنخفض بشكل كبير في المدى القريب، خاصة مع تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون منذ بداية أبريل، ما يعكس استمرار الضغط على القدرة الشرائية للأسر الأمريكية.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت واشنطن فرض قيود على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي، حيث تشمل هذه الإجراءات مراقبة السفن دون استهداف تلك المتجهة إلى موانئ أخرى. كما لوحت الإدارة الأمريكية بإمكانية اعتراض السفن التي تدفع رسوما لإيران، ما ينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة.
وبالنسبة للمغرب، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية يظل عاملا مقلقا، وفق الخبراء، بالنظر إلى اعتماد المملكة على استيراد الطاقة، وهو ما قد ينعكس على أسعار المحروقات محليا وتكاليف النقل والإنتاج، حيث بلغت أسعار المحروقات حوالي 15 درهما للتر الواحد في بعض الفترات، الأمر الذي يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ويرفع كلفة الخدمات والمواد الأساسية، خاصة في ظل ارتباط أسعار النقل بسلاسل التوريد والإنتاج.