تراجع جنوب إفريقيا وصعود المغرب في سباق صناعة السيارات

آخر الأخبار - 12-01-2026

تراجع جنوب إفريقيا وصعود المغرب في سباق صناعة السيارات

اقتصادكم 


في وقت تواجه فيه جنوب إفريقيا تحديات هيكلية، نجح المغرب في تعزيز تنافسيته الصناعية، متقدما إلى صدارة إنتاج السيارات إفريقيا، بفضل مزيج من الحوافز الحكومية والطاقة الأنظف.

وفي هذا السياق، أبرز موقع "ماي برودباند" الجنوب إفريقي أن غياب الدعم الحكومي الفعال وتراكم التحديات الاقتصادية أسهما في تراجع مكانة جنوب إفريقيا كأكبر منتج للسيارات في القارة السمراء، مقابل صعود واضح للمغرب الذي استفاد من بيئة صناعية أكثر جاذبية واستقرارا.

وذكر "ماي برودباند" أن المغرب تمكن مع بداية دجنبر 2025 من تجاوز عتبة مليون مركبة مُنتجة، في إنجاز غير مسبوق قاريا، مقارنة بإنتاج لم يتجاوز 560 ألف سيارة خلال كامل سنة 2024، ما يعكس تسارعا ملحوظا في وتيرة التصنيع.

وواصل الموقع أن إنتاج جنوب إفريقيا، في المقابل، لم يتعد 549 ألف سيارة خلال الأحد عشر شهرا الأولى من سنة 2025، وهو ما يعكس تراجعًا نسبيًا في قدرتها التنافسية، بعد عقود من الريادة في قطاع السيارات الإفريقي.

وأكد التقرير أن هذا التقدم المغربي يعود بالأساس إلى الدعم الحكومي الواسع لصناعة السيارات الكهربائية، من خلال حوافز ضريبية موجهة للمصنعين، إلى جانب برامج دعم شجعت المستهلكين على اقتناء هذا النوع من المركبات.

وتابع أن عدة دول إفريقية سارعت إلى اعتماد سياسات تحفيزية مشابهة قبل جنوب إفريقيا، من بينها تنزانيا وكينيا وأوغندا وزامبيا وبنين، ما زاد من حدة المنافسة الإقليمية، وقلص هامش التفوق التاريخي لبريتوريا في هذا المجال.

كما أورد أن المغرب يستفيد من شبكة طاقية أنظف نسبيا، ما يمنحه أفضلية واضحة في سياق التحول العالمي نحو سلاسل إنتاج منخفضة الانبعاثات، ويعزز جاذبيته الصناعية والتصديرية.

وأشار إلى أن هذا التباين الطاقي والصناعي يجعل السيارات المنتجة في المغرب أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية، مقارنة بتلك المُصنعة في دول لا تزال تعتمد بشكل كبير على مصادر طاقة ملوِّثة.