اقتصادكم
قال عبد الرزاق لعلج، مدير المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية، إن تعزيز الرفاهية في الشغل يواجه عددا من المعيقات الهيكلية.
وأفاد لعلج، في تصريح للصحافة، أن عدد الأطباء المتخصصين في طب الشغل يبلغ حوالي 1400 طبيب، في وقت تقدر فيه احتياجات المقاولة المغربية إلى ما لا يقل عن 3000 طبيب، لافتا إلى أن هذا التشخيص صالح أيضا لمسارات الصحة المهنية الأخرى، كمهندسي السلامة، وبيئة العمل، وخبراء الصحة المهنية، والممرضات المتخصصات، من بين آخرين.
واعتبر المسؤول ذاته أن هيمنة القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي المغربي تشكل أيضا عقبة أمام تعزيز الصحة والسلامة في الشغل.
كما سجل أن نقص الإحصاءات المتعلقة بالمخاطر المهنية وقلة الإبلاغ عن حوادث الشغل والأمراض المهنية لا يساعدان على وضع سياسة وقائية فعالة.
من حهة أخرى، أعرب لعلج عن أسفه لعدم وجود صندوق وقائي لتمويل برامج التكوين وإجراءات الدعم للمقاولات في مجال الوقاية من المخاطر المهنية.
واعتبر أن هشاشة العمل والأزمة الاجتماعية تجعلان عددا كبيرا من المستخدمين قلقين بشأن اعتبارات الأجور على حساب سلامتهم، موضحا أن هذا الأمر يشكل ضررا أكبر لأنه لا يمكن أن يكون هناك إجراء وقائي فعال في المقاولة دون انخراط مستخدميها.
وسجل مدير المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية أنه على الرغم من صعوبة التحديد الكمي، لا يمكن إنكار أن الوعي بقضايا الصحة والسلامة المهنية أصبح يتكرس في المقاولات وبدرجة أقل بين أول المعنيين، أي العاملين أنفسهم.
ولفت على سبيل المثال إلى أن عدد المقاولات الخاضعة لطب الشغل مع خدمة طبية مهنية يكون انتقل من 5 % في 2000 إلى أكثر من 20 % حاليا، كما أن عدد العاملين الذين يستفيدون من الصحة المهنية آخذ في الازدياد.
وشدد لعلج على أن البرنامج الوطني للصحة والسلامة المهنية، الذي اعتمده المجلس الحكومي في 4 يونيو 2020، يشكل خطوة كبيرة إلى الأمام في مكافحة المخاطر المهنية وتحسين ظروف العمل.
وأشار إلى أن المعهد الوطني لظروف الحياة المهنية مدعو إلى لعب دور مركزي في تنفيذ هذا البرنامج، مؤكدا أن المعهد ينخرط بشكل مباشر في تنفيذ أكثر من ثلثي إجراءات هذا البرنامج والتي يبلغ عددها 70 نشاطا.