بنعلي تكشف إجراءات الطاقة وخارطة إنعاش القطاع المعدني بالمغرب

آخر الأخبار - 05-05-2026

بنعلي تكشف إجراءات الطاقة وخارطة إنعاش القطاع المعدني بالمغرب

اقتصادكم

كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أمس الاثنين بمجلس النواب، عن مجموعة من الإجراءات المتعلقة برفع المخزون الطاقي وإنعاش القطاع المعدني، مؤكدة اعتماد الحكومة مقاربة متعددة المحاور لتعزيز الأمن الطاقي وتسريع النهوض بالمجال المنجمي.

وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تعتمد ثلاثة إجراءات للرفع من المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية، يتمثل أولها في رفع قدرات التخزين، حيث تم تسجيل قفزة نوعية في الاستثمارات الموجهة لهذا الغرض بأكثر من 30 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية منذ سنة 2021، لتبلغ قدرات التخزين 3,2 ملايين متر مكعب سنة 2025.

وأضافت أن الوزارة اشتغلت، لأول مرة خلال هذه الولاية الحكومية، على رصد برامج الاستثمار وتتبعها ضمن خارطة طريق تمتد إلى غاية سنة 2030، بهدف تسهيل إنجاز المشاريع ومواكبة مساطرها، خاصة في ما يتعلق بالحصول على التراخيص الإدارية، مشيرة إلى أنه من المرتقب رفع قدرات التخزين بأكثر من 1,5 مليون متر مكعب في أفق 2030، باستثمار يقدر بـ6 ملايير درهم ابتداء من سنة 2026.

وفي ما يخص الإجراء الثاني، أبرزت بنعلي أنه يتعلق باستعمال خزانات “لاسامير”، حيث أظهرت نتائج تحليل الحاجيات الوطنية أن المخزونات كافية بالنسبة للغازوال والبنزين والفيول، بما في ذلك 800 ألف متر مكعب من خزانات “لاسامير” التي تم استعمالها سنة 2023، في حين يهم الإشكال غاز البوتان ووقود الطائرات، مع وجود مشاريع تخزين ستضيف 400 ألف متر مكعب لغاز البوتان و100 ألف متر مكعب لوقود الطائرات في أفق 2030.

أما الإجراء الثالث، فيرتبط بإعادة توزيع الاستثمارات على المستوى الترابي، بعدما سجل تمركز 80 في المائة من قدرات التخزين بجهتي الدار البيضاء ـ سطات وطنجة ـ تطوان، حيث يجري العمل على تطوير مشاريع جديدة، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط باعتباره قطبا مهما للمحروقات وتخزين الغاز الطبيعي.

وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة أن القطاع المعدني يعد من القطاعات الحيوية التي تساهم في خلق مئات الآلاف من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، مشيرة إلى اعتماد مجموعة من الإجراءات لتسريع النهوض به وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية.

وفي ما يتعلق برقمنة المساطر، كشفت الوزيرة عن إطلاق السجل المنجمي الرقمي الوطني عبر بوابة مخصصة، حيث أصبحت أكثر من أربعين مسطرة إدارية رقمية بالكامل، ويمكن إنجازها من أي هاتف ومن أي منطقة دون الحاجة إلى وسيط، مشيرة إلى أن المغرب يتوفر على أكثر من 6 آلاف رخصة معدنية كانت تتطلب سابقا مجهودات إدارية كبيرة، قبل أن تمكن الرقمنة من الاطلاع على الإمكانات المنجمية قبل الاستثمار، مؤكدة أن هذا النظام أنجز بكفاءات وشركات مغربية.

كما أولت الوزارة أهمية خاصة للقطاع المنجمي التقليدي، خاصة بعد انعقاد أول مجلس إداري لمركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك خلال هذه الولاية، حيث تم إطلاق إعلان عمومي للمنافسة يهم مساحة تفوق 1,3 مليون هكتار، مع إدماج معايير الاستدامة واستعمال الطاقات المتجددة واعتماد مقاربة تواصلية مع الفاعلين المهنيين.

وأكدت الوزيرة أنه سيتم، عند الاقتضاء، تعديل الإعلان العمومي لأخذ انتظارات العمال والمهنيين والساكنة بعين الاعتبار، معلنة في السياق ذاته عن إعداد برنامج وطني لإعادة منح أكثر من ألف رخصة معدنية في أفق سنة 2026، مع تفعيل الشق الأول منه عبر توقيع قرار يهم ثلاث جهات هي درعة ـ تافيلالت، والشرق، وطنجة ـ تطوان ـ الحسيمة، على أن يتم نشره في الجريدة الرسمية خلال هذا الأسبوع.