بعد الإقصاء.. الطيب حمضي يدعو إلى وقف التنمر على لاعبي المنتخب المغربي

آخر الأخبار - 11-07-2026

بعد الإقصاء.. الطيب حمضي يدعو إلى وقف التنمر على لاعبي المنتخب المغربي

اقتصادكم

 

دعا الكاتب والباحث الطيب حمضي إلى التمييز بين النقد الرياضي المشروع وحملات التنمر والإساءة التي تستهدف المنتخب الوطني المغربي ولاعبيه عقب الإقصاء من المنافسة أمام المنتخب الفرنسي، محذرًا من تداعيات هذه السلوكيات على صورة الكرة المغربية ومستقبل استقطاب المواهب من أبناء الجالية.

 

وأوضح حمضي، في تدوينة بعنوان “ارحمونا من حبكم القاتل”، أن الأصوات التي تملأ منصات التواصل الاجتماعي بالسب والشتم لا تمثل سوى أقلية محدودة، إلا أن خوارزميات المنصات الرقمية تضخم حضورها، ما يوحي بأنها تعكس رأي الشارع المغربي، في حين أن الأغلبية، بحسب تعبيره، تساند المنتخب وتحترم لاعبيه وأطقمه التقنية والإدارية.

 

وأكد أن للجمهور كامل الحق في انتقاد الأداء والاختيارات التقنية، غير أن ذلك لا يبرر، وفق قوله، المساس بكرامة اللاعبين أو التشكيك في وطنيتهم، مشيرًا إلى أن الإنجاز التاريخي لمنتخب المغرب في مونديال قطر 2022 رفع سقف تطلعات الجماهير، دون أن يكون ذلك مبررًا لتحويل كل تعثر إلى حملة إساءة.

 

وسلط حمضي الضوء على أهمية الحفاظ على صورة المنتخب لدى اللاعبين المغاربة المزدادين أو المتكونين بالخارج، لافتًا إلى أن العديد منهم فضلوا تمثيل المغرب رغم امتلاكهم فرصة اللعب لمنتخبات أوروبية، وهو ما يستدعي، بحسب رأيه، توفير بيئة داعمة تشجع المواهب الجديدة على اتخاذ الخيار نفسه.

 

كما نبه إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تبذل جهودًا متواصلة لاستقطاب الكفاءات المغربية بالخارج، إلى جانب الاستثمار في تكوين اللاعبين داخل المملكة عبر الأندية وأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، معتبرًا أن حملات التشهير والتنمر قد تقوض سنوات من العمل المؤسساتي في ظرف وجيز.

 

وانتقد حمضي بعض صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أنهم يوظفون الغضب والإثارة لتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، بدل تقديم تحليل رياضي رصين يخدم مصلحة المنتخب والكرة الوطنية.

 

وأكد الكاتب على أن المغرب يحتاج إلى نقد مسؤول وتحليل موضوعي يساهم في تطوير الأداء، مع الحفاظ على احترام اللاعبين وصون المكتسبات التي حققتها كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، مختتمًا رسالته بالقول: “ارحمونا من حبكم القاتل.