اقتصادكم
بدأت السيارات الكهربائية والهجينة تشق طريقها تدريجيا داخل السوق المغربية، رغم أن هذا التوجه لا يزال في مراحله الأولى، فحجم المبيعات ما زال محدودا، غير أن المؤشرات تؤكد تحرك السوق مع اتساع العرض وتزايد اهتمام المستهلكين بهذه التقنيات الجديدة، وفي هذا السياق، أعلنت شركة BYD عن تسجيلها أرقاما تعكس تعزيز حضورها في سوق السيارات المكهربة بالمغرب خلال سنة 2025.
وحسب المعطيات التي كشفت عنها مجلة "autonews"، فقد أكدت شركة أوطو نجمة، أن BYD تمكنت من الاستحواذ على 46 في المائة من حصة سوق السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV)، وهي نتيجة تعزى بالأساس إلى الأداء التجاري القوي لطراز Seal U الهجين، الذي أصبح من بين الخيارات البارزة في هذا الصنف.
أما في فئة السيارات الكهربائية بالكامل، فأكدت الشركة أنها تستحوذ على 34 في المائة من الحصة السوقية، ما يعزز موقعها كفاعل رئيسي في قطاع لا يزال في طور التشكل، ويعود هذا الأداء، بشكل كبير، إلى الإقبال على الطراز الحضري Seagull، الذي يلقى اهتماما متزايدا من قبل المستهلكين الباحثين عن حلول تنقل كهربائية ميسرة.
ولا يقتصر هذا التقدم على الأرقام فقط، بل يندرج ضمن رؤية أوسع تراهن فيها BYD على بناء حضور مستدام في سوق ناشئة. ففي ظل ارتباط اقتناء السيارات الكهربائية بعوامل الكلفة، وسهولة الاستعمال، ومدى الاعتماد عليها، عملت الشركة على تقديم عرض متكامل يجمع بين المنتج وخدمات ما بعد البيع.
وتعد خدمات الصيانة عاملا أساسيا في هذا التوجه، حيث تبرز تكاليف الصيانة المنخفضة، وطول فترات الصيانة، وتوفر قطع الغيار، كعناصر تساهم في طمأنة المستهلك المغربي وتشجيعه على الإقبال على هذا النوع من السيارات. ورغم أن هذه العوامل لا تشكل وحدها قرار الشراء، إلا أنها تلعب دورا مهما في بناء الثقة داخل سوق لا يزال في مرحلة النضج.