اقتصادكم
انتُخبت سونيا مزور رئيسة جديدة لـ"الجمعية المغربية للمصدرين" (ASMEX)، خلال أشغال الجمع العام الانتخابي المنعقد بالدار البيضاء، خلفاً لحسن السنتيسي الإدريسي الذي قاد المنظمة منذ سنة 2013.
ويأتي ذلك في مرحلة دقيقة تشهد تحولات متسارعة في التجارة العالمية، وتضع المقاولات المغربية المصدرة أمام رهانات متنامية ترتبط برفع تنافسيتها، وتوسيع حضورها في الأسواق الخارجية، والتكيف مع المتطلبات الاقتصادية والتنظيمية والبيئية الجديدة.
وبفوزها برئاسة الجمعية، تصبح مزور أول امرأة تتولى قيادة هذه الهيئة المهنية منذ تأسيسها، وذلك عقب منافسة انتخابية متقاربة حسمتها بحصولها على 102 صوت، مقابل 99 صوتاً لمنافسها عزيز منتراش، فيما نال عادل الزايدي 92 صوتاً.
ولم تكن مزور بعيدة عن دواليب الجمعية خلال السنوات الماضية، إذ سبق لها أن شغلت منصب نائبة الرئيس، كما تولت رئاسة لجنة التمويل والتأمين واليقظة الاقتصادية، حيث راكمت تجربة في الملفات المرتبطة بتمويل المقاولات المصدرة، وتدبير المخاطر، وتطوير أدوات الذكاء الاقتصادي.
وترتكز الرؤية التي تحملها الرئيسة الجديدة على تعزيز المواكبة الميدانية للمصدرين المغاربة، من خلال تسهيل الولوج إلى التمويل، وتطوير آليات التأمين وتغطية المخاطر، وتقوية منظومة اليقظة والذكاء الاقتصادي، بما يمكن المقاولات من التعامل بفعالية أكبر مع التحولات التي تعرفها الأسواق الدولية.
كما تسعى مزور إلى إرساء نموذج عمل يجعل الجمعية أكثر قرباً من المقاولات وأكثر قدرة على مواكبة توسعها الخارجي، مستفيدة في ذلك من خبرتها المهنية في مجالات التمويل والاستثمار والطاقة والتجارة الدولية.
وتقوم خارطة الطريق التي تقترحها على أربعة محاور رئيسية، تشمل تعزيز حضور الجمعية في حكامة التجارة الخارجية، وتوسيع القاعدة الوطنية للمصدرين، وتطوير منظومة الذكاء الاقتصادي، وتحسين شروط الولوج إلى التمويل، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وتراهن الجمعية، في ظل قيادتها الجديدة، على تعزيز دورها كمخاطب رئيسي للمصدرين المغاربة والدفاع عن مصالحهم، في سياق دولي يتسم بإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية واحتدام المنافسة بين الاقتصادات الساعية إلى تعزيز قدراتها التصديرية.
وتفتح هذه المرحلة الجديدة أمام الجمعية المغربية للمصدرين آفاقاً أوسع للعمل الجماعي وتوحيد جهود مختلف الفاعلين، بما يساهم في تعزيز إشعاع الاقتصاد المغربي وتقوية حضور المنتجات والخدمات الوطنية في الأسواق الدولية.