اقتصادكم
كشفت شركة "سيناليا"، الناشطة في مجال تخزين وتسويق الحبوب في فرنسا، أن المغرب يعد الوجهة الأولى لصادرات فرانسا من القمح ، حيث ساهم استهلاك المملكة للقمح، في توقعات بانتعاش صادرات الحبوب الفرنسية نحو انتعاش قوي خلال موسم 2025-2026، مدفوعة بتحسن الإنتاج المحلي وعودة الطلب في عدد من الأسواق الاستراتيجية.
وفي أعقاب موسم 2024 الذي اتسم بصعوبات كبيرة نتيجة ظروف مناخية غير ملائمة وتباطؤ واضح في وتيرة عمل الموانئ، تتوقع شركة "سيناليا"، تسجيل قفزة نوعية في صادراتها، إذ يُرتقب أن تقترب الكميات المصدّرة من 3.8 ملايين طن من الحبوب خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2025 إلى يونيو 2026، مقارنة بـ 1.8 مليون طن فقط خلال الموسم المنصرم.
وأوضحت الشركة أن المغرب يواصل احتلال موقع محوري ضمن دينامية الصادرات الفرنسية، مدفوعا بطلب قوي ومستقر على القمح اللين، وذلك رغم اشتداد المنافسة في الأسواق الدولية، ولا سيما من القمح الأرجنتيني.
وأبرز المصدر ذاته، أن المؤشرات الأولية المتعلقة بجودة محصول أمريكا الجنوبية الجديد تفيد بتفوّق القمح الفرنسي، سواء على مستوى الخصائص التقنية أو من حيث ملاءمته لمتطلبات المطاحن، ما يعزز من جاذبيته لدى المستوردين المغاربة.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المملكة إلى تأمين إمداداتها من الحبوب في ظل تقلبات الإنتاج المحلي وتأثيرات التغيرات المناخية، وهو ما يكرّس المغرب كشريك تجاري أساسي لفرنسا في هذا القطاع الاستراتيجي.
وفي ضوء هذه المؤشرات، يبدو أن موسم 2025-2026 يحمل آفاقا واعدة لصادرات الحبوب الفرنسية، مع استمرار المغرب كوجهة رئيسية للقمح، وبروز دور متنامٍ للشعير في هيكلة الطلب.