اقتصادكم
حقق قطاع الطاقات المتجددة في المغرب تقدما جديدا خلال 2025، مع ارتفاع القدرة الإنتاجية وتزايد مساهمتها في المزيج الكهربائي، ما يعزز موقع المملكة ضمن مسار الانتقال الطاقي.
وذلك ما كشفته منصة “الطاقة”، مبينة أن سعة توليد الكهرباء من المصادر المتجددة واصلت ارتفاعها للعام الثاني على التوالي خلال 2025 بنسبة 4.1%، لتبلغ 4.851 غيغاواط، مقابل 4.659 غيغاواط في 2024، بزيادة سنوية قدرها 192 ميغاواط، مدفوعة بنمو مشاريع الرياح والطاقة الشمسية.
وتابعت المنصة المتخصصة أن حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني تجاوزت 46% بنهاية 2025، ما يعكس تسارع وتيرة الانتقال الطاقي ويقرب المملكة من هدفها الاستراتيجي المحدد في 52% بحلول 2030، في ظل دينامية استثمارية متواصلة.
وواصلت “الطاقة” أن هذه الطفرة تجسدت في صعود طاقة الرياح لتصبح ثاني أكبر مصدر لتوليد الكهرباء بعد الفحم، بالتوازي مع تسجيل الطاقة الشمسية إنجازاً غير مسبوق بكسرها حاجز الغيغاواط لأول مرة في تاريخها داخل المملكة.
وأضاف التقرير أن هذا الأداء يأتي مدعوما بمضاعفة الاستثمارات السنوية في الطاقات النظيفة بأكثر من ثلاث مرات، مع وجود خطط لإضافة نحو 15 غيغاواط جديدة بحلول 2027، تمثل المصادر المتجددة ما يقارب 80% منها، في إطار تسريع وتيرة التحول الطاقي.
كما أورد أن سعة توليد الكهرباء المتجددة سجلت نموا متواصلا خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث ارتفعت من 3.638 غيغاواط سنة 2021 إلى 4.851 غيغاواط في 2025، في مسار تصاعدي يعكس تحقيق أرقام قياسية متتالية.
وأفاد بأن المغرب نجح في مضاعفة قدراته بأكثر من 110% خلال العقد الأخير، بعدما انتقلت من 2.307 غيغاواط سنة 2015 إلى المستويات الحالية، مع تسارع ملحوظ بين 2023 و2025 بإضافة أكثر من 1.1 غيغاواط إلى الشبكة الوطنية.
وأشار إلى أن سنة 2018 شكلت محطة بارزة بزيادة 733 ميغاواط دفعة واحدة، قبل أن تعرف السعة استقرارا مؤقتاً بين 2018 و2019، ثم تستأنف منحاها التصاعدي منذ 2020، وصولاً إلى كسر حاجز 4 غيغاواط سنة 2023.
وفي ما يخص توزيع المصادر، أوضح التقرير أن طاقة الرياح قادت هذا النمو، بعدما بلغت سعتها 2.452 غيغاواط بنهاية 2025، بزيادة 981 ميغاواط خلال خمس سنوات، لتستحوذ على 50.5% من إجمالي السعة المتجددة.
وأضاف أن هذا التطور يعود إلى تشغيل محطة “جبل الحديد” بقدرة 270 ميغاواط، إلى جانب إعادة تأهيل مزرعة “الكودية البيضاء” لرفع قدرتها إلى 100 ميغاواط، ما عزز مكانة طاقة الرياح ضمن منظومة الإنتاج الوطني.
وفي السياق ذاته، سجلت الطاقة الشمسية بدورها نموا متواصلا، إذ ارتفعت سعتها إلى 1.086 غيغاواط بنهاية 2025، بزيادة 232 ميغاواط خلال خمس سنوات، مع إضافة 135 ميغاواط خلال العام ذاته.