المغرب يعيد تموقع الصناعة التقليدية كقطاع إنتاجي مولد للقيمة وفرص الشغل

آخر الأخبار - 10-02-2026

المغرب يعيد تموقع الصناعة التقليدية كقطاع إنتاجي مولد للقيمة وفرص الشغل

اقتصادكم

 

أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب يشهد تحولا نوعيا يضعه في صلب الدينامية الاقتصادية الوطنية، منتقلا من دور اجتماعي محدود إلى قطاع إنتاجي منظم يساهم في خلق القيمة المضافة وتحفيز التشغيل.

وأوضح السعدي، خلال افتتاح المنتدى الدولي للصناعة التقليدية المنظم يوم أمس الاثنين ضمن فعاليات الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، أن هذا القطاع دخل مرحلة متقدمة من التسريع الهيكلي، تستهدف رفع مستويات الأداء وتعزيز القدرة التنافسية، خاصة على مستوى الاستثمار والتصدير. وينعقد المنتدى، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، تحت شعار: “الصناعة التقليدية: نحو دينامية جديدة للاستثمار والتصدير ذات قيمة مضافة عالية”.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن التحولات التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة تعكس وعيا متزايداً بأهميته الاقتصادية والاستراتيجية، مدعوما بتنسيق مؤسساتي بين الفاعلين العموميين والخواص، وباعتماد مقاربة شمولية تقوم على إعادة الهيكلة ثم تسريع النمو والإقلاع.

وفي هذا السياق، أبرز أن إصلاح الإطار التنظيمي شكل ركيزة أساسية لهذا التحول، من خلال إصدار القانون رقم 50.17 المنظم لمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، وإحداث السجل الوطني للصناعة التقليدية الذي يضم حالياً أكثر من 440 ألف مهني، ما ساهم في إدماج القطاع داخل المنظومة الاقتصادية المهيكلة.

وأضاف أن ورش إرساء الهيئات المهنية وتعميم الحماية الاجتماعية لفائدة الصانعات والصناع التقليديين، والتي شملت نحو 660 ألف مستفيد، يشكلان رافعة أساسية لتحسين شروط الإنتاج والاستقرار المهني، بما يعزز جاذبية القطاع للاستثمار ويرفع قدرته على خلق فرص الشغل المستدامة.

وأكد السعدي على أن المرحلة المقبلة ستعرف تركيزا أكبر على تثمين المنتوج التقليدي، ورفع قدرته التصديرية، وربط الصناعة التقليدية بسلاسل القيمة الوطنية والدولية، في أفق ترسيخ موقعها كقطاع اقتصادي منتج ومولد للثروة.