المغرب يراهن على الطاقات المتجددة لضمان أمنه الطاقي ومواكبة الطلب المتزايد

آخر الأخبار - 10-02-2026

المغرب يراهن على الطاقات المتجددة لضمان أمنه الطاقي ومواكبة الطلب المتزايد

اقتصادكم


من المرتقب أن يشهد قطاع الطاقة بالمغرب تطورات متسارعة، في إطار خطط وطنية تروم رفع حصة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 52 في المائة بحلول عام 2030، باعتبارها رافعة محورية لتأمين الطلب المستقبلي على الطاقة.

وفي هذا السياق، أفادت منصة "الطاقة" بأن تقريرا حديثا، اطلعت عليه وحدة أبحاثها، يتوقع أن تكون الطاقات المتجددة قادرة على تلبية كامل النمو المرتقب في الطلب على الكهرباء بالمغرب، والمقدر بنحو 2.8 في المائة سنويا إلى غاية سنة 2030، في ظل تسارع وتيرة الاستثمارات وتطوير البنيات التحتية.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا التوجه يأتي في وقت تواجه فيه المنظومة الكهربائية الوطنية ضغوطا متزايدة، نتيجة ارتفاع الاستهلاك، وتوسع القاعدة الصناعية، وتنامي حاجيات عدد من القطاعات الحيوية، ما يجعل الطاقات المتجددة أحد الأعمدة الأساسية للتخطيط الطاقي في أفق 2030.

وأوردت منصة "الطاقة" أن توليد الكهرباء من مصادر متجددة سجل ارتفاعا بنسبة 6.5 في المائة خلال سنة 2025، لترتفع بذلك حصتها إلى 26 في المائة من مزيج الكهرباء الوطني، في وقت عرف فيه الطلب الإجمالي على الكهرباء زيادة قوية بلغت 6 في المائة، أي ما يعادل ضعف المتوسط السنوي المسجل خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2024.

وواصلت “الطاقة” أن توليد الكهرباء من مصادر متجددة ارتفع بنسبة 6.5% خلال سنة 2025، لترتفع حصتها إلى 26% من مزيج الكهرباء الوطني، في وقت سجل فيه الطلب الإجمالي على الكهرباء زيادة قوية بلغت 6%، أي ضعف المتوسط السنوي المسجل خلال الفترة 2018-2024.

كما أفاد التقرير بأن هذا التوسع المتوازي في العرض والطلب يعكس تحولات بنيوية داخل المنظومة الطاقية، حيث تزايد الاعتماد على مصادر نظيفة، دون التخلي الكامل عن الفحم أو الغاز، في مرحلة انتقالية تفرض الحفاظ على توازن الشبكة واستقرار الإمدادات.

ولفت إلى أن توليد الكهرباء باستعمال الفحم واصل تسجيل نمو محدود خلال 2025، كما ارتفع التوليد بالغاز الطبيعي بنسبة لافتة، في حين ظلت الطاقات المتجددة المحرك الأسرع نموًا، مع توقعات وكالة الطاقة الدولية بمعدل نمو سنوي يبلغ 8.5% إلى غاية 2030.

وأضاف أن الطاقة الشمسية مرشحة لقيادة هذا التحول، بمعدل نمو سنوي متوقع يصل إلى 31%، رغم أن توسعها لا يزال ينطلق من قاعدة أقل مقارنة بطاقة الرياح، التي تظل الأكثر حضورًا في القدرة المركبة الحالية.

كما أورد أن الحكومة المغربية تخطط لمضاعفة القدرة المركبة للطاقات المتجددة ثلاث مرات، لتصل إلى 15 غيغاواط بحلول عام 2030، إلى جانب تعزيز قدرات التخزين، وتوسيع الشبكة الكهربائية، وتقوية مشاريع الربط الإقليمي.

وذكر المصدر عينه أن سنة 2025 شهدت تقدما ملموسا في مشاريع الطاقة المتجددة، من بينها فوز شركة أكوا باور بمشروعي “نور ميدلت 2” و“نور ميدلت 3”، بقدرة إجمالية تبلغ 0.8 غيغاواط، مدعومة بسعات تخزين مهمة.

وأشار إلى أن هذه الدينامية الطاقية تتقاطع مع خطط توسيع تحلية مياه البحر، التي ستشكل أحد محركات الطلب على الكهرباء إلى غاية 2030، حيث يطمح المغرب إلى رفع القدرة الإجمالية للتحلية إلى 1.7 مليار متر مكعب سنويا، اعتمادا على الطاقات المتجددة، لمواجهة تحديات الجفاف والنمو السكاني.